تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦- النهي، نحو: ﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ﴾ ١.

٧- التقرير يحمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه وإلجائه إليه.

وحكم الهمزة فيه حكمها في همزة الاستفهام من إيلاء المقربة الهمزة، فإذا قلت: أفعلت هذا؟ كان غرضك أن تقرره بأن الفعل كان منه، وإذا قلت: أأنت فعلت هذا؟ كان غرضك أن تقرره بأنه هو الفاعل، وعليه قوله تعالى حكاية عن قوم نمرود: ﴿أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ﴾ ٢، إذ غرضهم أن يقر لهم بأنه قد كسر أصنامهم لا أن يقر لهم بأنه هل حصل كسر، يدل على ذلك جواب إبراهيم بقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ ٣، ولو كان التقرير بالفعل لكان الجواب فعلت أم لم أفعل.

٨- الإنكار، ويشترط فيه أن يلي المنكر الهمزة، ويكون:

أ- إما للتوبيخ على الفعل بمعنى ما كان ينبغي أن يكون كقوله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ ٤، وأما بمعنى لا ينبغي أن يكون كقولك للرجل يضيع الحق: أتنسى قديم إحسان فلان إليك؟ وقولك للرجل يركب الخطر: أتخرج في هذا الوقت؟ والغرض في مثل هذا تنبيه السامع حتى يرجع إلى نفسه فيخجل ويرتدع عن فعل ما هم به.

ب- وإما للتكذيب في الماضي بمعنى لم يكن، نحو: ﴿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا﴾ ٥: ﴿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ﴾ ٦ أو في المستقبل بمعنى لا يكون نحو: ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ﴾ ٧.

وقول امرئ القيس:

١ سورة التوبة الآية: ١٣.

٢ و٣ سورة الأنبياء الآيتان: ٦٢ و٦٣.

٤ سورة البقرة الآية: ٤٤.

٥ سورة الإسراء الآية: ٤٠.

٦ سورة الصافات الآية: ١٥٣.

٧ أي: أنلزمكم تلك الحجة وعلى قبولها وأنتم كارهون لها.

علوم البلاغة · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علوم البلاغةص ٦٩