تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨- اعتبار ما سيكون، وهو النظر إلى الشيء مما سيكون عليه في الزمن المستقبل، نحو: غرست اليوم شجرا، وأنت تعني بذورا، وطحنت خبزا، أي: قمحا، وعليه قوله تعالى: ﴿وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ ١ أي: صائرا إلى الكفر والفجور، وقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ ٢ أي: عنبا يئول عصيره إلى الخمرية، والقرينة على ذلك حالية في الأولى ومقالية في الباقي، وهي طحن ويلد وأعصر.

٩- الحالية، وهي كون الشيء حالا في غيره نحو: نزلت بالقوم فأكرموني أي: بدارهم، وعلى ذلك قوله تعالى: ﴿فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ ٣، أي: في الجنة التي هي محل الرحمة، والقرينة: نزل و"هم فيها خالدون".

١٠- المحلية، وهي كون الشيء يحل فيه غير، نحو: انصرف الديوان، أي: عماله، وحكمت المحكمة أي: قضاتها، وأقرت المدرسة توزيع الجوائز على النابغين أي: ناظريها، والقرينة على ذلك: انصرف، وحكمت، وأقرت.

وقوله تعالى: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ ٤، أي: أهل النادي، وقوله تعالى: ﴿بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ ٥ أي: القدرة، وقوله تعالى: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا﴾ ٦ أي: عقول، وقوله تعالى: ﴿يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ﴾ ٧ أي: ألسنتهم، والقرينة: انصرف وحكمت ويدعو وبيده ويفقهون ويقولون.

١١- الآلية، وهي كون الشيء آلة لإيصال أثر شيء إلى آخر، نحو: يتكلم فلان خمس ألسن، أي: خمس لغات، ونحو: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِه﴾ ٨، أي: بلغة قومه.

١ سورة نوح الآية: ٢٧.

٢ سورة يوسف الآية: ٣٦.

٣ سورة آل عمران الآية: ١٠٧.

٤ سورة العلق الآية: ١٧.

٥ سورة الملك الآية: ١.

٦ سورة الأعراف الآية: ١٧٩.

٧ سورة آل عمران الآية: ١٦٧.

٨ سورة إبراهيم الآية: ٤.

علوم البلاغة · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علوم البلاغةص ٢٥٢