تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال لهم: إنكم تعلمون أنّ هذه مقدمةٌ غيرُ مقصودةٍ، بل المقصودُ ما وراءها؛ من فتح الباب على مصراعيه، وهذه ((شنشنةٌ نعرفها من أخزم)).

8- قَولُهُمْ: الإذنُ للمرأةِ بقيادةِ السيارةِ سيخفف الضغوط الدوليةَ علينا، ونحن نرى كيف يضغط علينا هؤلاء، فلنرضهم بهذا حتى يقلعوا عنّا.

ويقال لهم: إن كنتم تظنون أن أعداء اللهِ سيكفون عنكم إذا رأوكم تنازلتم عن شيء من الحق الذي عندكم فأنتم واهمون؛ لأن الله تعالى أعلم منا ومنكم بأعدائنا، فهو خالقهم، العليم بما تكنه صدورهم ﴿ ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ﴾ .

هؤلاء لن يكفوا عنا إذا تنازلنا عن شيء من ديننا حتى يروا أننا قد تركنا ديننا بالكلية، ولن يرضوا بتركنا لديننا حتى نلحق بهم وندين بدينهم، عياذاً بالله.

قال تعالى ﴿ ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ﴾ .

وقال تعالى ﴿ ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ﴾ .

وقد حذرنا اللهُ - عز وجل - أشدَّ التحذير من هذا التخاذل، فقال ﴿ فاستقمْ كمآ أُمرتَ ومن تابَ معكَ ولا تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تعملون بصيرٌ . ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسَّكُمُ النَّارُ وما لكم من دون اللهِ من أوليآءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ﴾ .

[سورة هود، الآيتان 112و113].

قال العلامةُ ابن سعدي –رحمه الله-: أمر الله نبيه محمداً - صلى الله عليه وسلم - ومن معه من المؤمنين أن يستقيموا كما أُمروا، فيسلكوا ما شرعه الله من الشرائع، ويعتقدوا ما أخبرهم الله به من العقائد الصحيحة، ولا يزيغوا عن ذلك يمنةً ولا يسرةً، فإنه تعالى لا يخفى عليه من أعمالِهم شيئاً، ولا يميلوا إلى الكفارِ بموافقتِهم على باطلهم، فإنهم إذا مالوا إليهم ووافقوهم على باطلهم أدخلهم الله النار، عياذاً بالله.

وقال تعالى ﴿ ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً . إذاً لأذقناك ضعف الحياةِ وضعف المماتِ ثم لا تجدُ لك علينا نصيراً ﴾ .

[

الْمَرأَةُ وَالقِيَادَةُ · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الْمَرأَةُ وَالقِيَادَةُص ٣٤