تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَعلُومٌ أَنَّ هَذِهِ الْمَوَاقِفَ تَعرِيضٌ لِلْمَرأَةِ أَنْ تَقَعَ فِي الفِتْنَةِ، وَتَعَرُّضُهَا لِلتَّحَرُّشِ الْجِنْسِيِّ، كَمَا لَوْ وَقَفَتْ عِنْدَ مَحَطَّةِ الوُقُودِ، أَوْ لإِصْلاَحِ إِطَارِ السَّيَّارَةِ عِنْدَ مَحَلِّ ((البَنْشَرِ))، أَوْ تَعَطَّلَتْ سَيَّارَتُهَا وَذَهَبَتْ إِلَى الوَرشَةِ، أَوْ تَعَطَّلَتْ فِي الشَّارِعِ وَجَاءَتِ الذِّئَابُ البَشَرِيَّةُ تَدَّعِي الْحِرصَ عَلَى مُسَاعَدَتِهَا، أَوْ وُقُوفُهَا عِنْدَ نِقَاطِ التَّفْتِيْشِ، أَوْ قِيَامُهَا بِمُخَالَفَةِ أَنْظِمَةِ الْمُرُورِ، وَإِيْقَافُهُمْ لَهَا، أَمَّا إِذَا وَقَعَ لَهَا حَادِثٌ مُرُورِيٌّ فَحَدِّثْ عَنِ الْمَفَاسِدِ وَلاَ حَرَجَ، وَكَمْ مِنَ الْمَرَّاتِ سَتَجِدُ مَنْ يُسَاوِمُهَا عَلَى عِرضِهَا كُلَّمَا احْتَاجَتْ إِلَى مُسَاعَدَةٍ، وَهَذَا مَا رَأَيْنَاهُ فِي دُوَلِ الغَربِ بِأُمِّ أَعْيُنِنَا، لَمْ يُخْبِرنَا بِهِ أَحَدٌ.

6-المفسدةُ السادسةُ: كَثْرَةُ السَّيَارَاتِ الَّتِي نُعَانِي مِنْهَا الآنَ، حَتَّى استَنْزَفَتْ جُزءً كَبِيْراً مِنْ دَخْلِ الأَفْرَادِ؛ شِرَاءً وَصِيَانَةً وَإِصلاَحاً وَإِمْدَاداً بِالوَقُودِ، وَسَتَرَى كَيْفَ تَفْعَلُ النِّسَاءُ بِسَيَّارَاتِهِنَّ؛ تَزْييناً وَتَلويناً وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ عُرِفَتِ الْمَرأَةُ بِهِ مِنْ حُبِّ الكَمَالِيَّاتِ، حَتَّى لَوْ اسْتَطَاعَتْ أَنْ تَجْعَلَهَا بِلَونِ ثِيَابِهَا لَفَعَلَتْ.

الْمَرأَةُ وَالقِيَادَةُ · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الْمَرأَةُ وَالقِيَادَةُص ٢٧