تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالت أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها لمولاها نبهان لما أعتق: يا بني إنك لن تراني بعد اليوم إنها وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن من أعتق عبدها فلا يراها.

وكان النساء في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا حضرن الصلاة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابتعدن عن الرجال وابتعد الرجال عنهن عملاً بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووعيده لكل امرأة صلت في الصفوف المقدمة خوف اقترابها من الرجال ولكل رجل صلى في الصفوف المؤخرة خوف اقترابه من النساء ،

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها)). وقال - صلى الله عليه وسلم - للرجال: ((تقدموا فأتموا بي وليأتم بكم من بعدكم، لا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله)).

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبعدهن عنه ولكونهن يجلسن في آخر الصفوف بينهن وبين الرجال بون يعلم أنهن مع هذا البون لا يسمعن موعظته فكان يأتيهن ليعظهن ويأمرهن بالصدقة.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((إنما التصفيق للنساء)) حتى لا يسمع الرجال أصوات النساء في تنبيه شرعي في أقدس مكان عبادة وهو المسجد فكيف بالتنبيه غير الشرعي بل كيف بالكلام بلين القول ومرققه؟

وكان الرجال يصلون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقال للنساء: لا ترفعن رءوسكن حتى يستوي الرجال جلوساً.

خوفاً من أن يرين الرجال وهم سجود وقد تبدوا عورة أحدهم.

وجعل - صلى الله عليه وسلم - للنساء يوماً دون الرجال يعظهن ويعلمهن فيه.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((لو تركنا هذا الباب للنساء)).

قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات. أي حتى في غير وقت دخول النساء لشدة متابعته لأمره - صلى الله عليه وسلم - .

الْمَرأَةُ وَالقِيَادَةُ · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الْمَرأَةُ وَالقِيَادَةُص ٢٥