وَقَالَتْ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: إِنِّي –وَاللهِ- مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ نِسَاءِ الأَنْصَارِ، أَشَدَّ تَصدِيْقاً بِكِتَابِ اللهِ وَلاَ إِيْمَاناً بِالتَنْزِيْلِ، إِنَّهُ لِمَّا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى آيَةَ الْحِجَابِ، وَخَرَجَ الرَّجُلُ يَتْلُوهَا عَلَى زَوجِهِ وَأَهْلِهِ، فَمَا مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ إِلاَّ قَامَتْ إِلَى مِرطِهَا الْمُرَحَّلِ فَاعْتَجَرَتْ بِهِ (أَيْ غَطَتْ وَجْهَهَا) تَصدِيْقاً وَإِيْمَاناً بِمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ كِتَابِهِ، فَأَصبَحنَ وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُعْتَجِرَاتٍ كَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِهِنَّ الغِرْبَان.
[رواه ابن أبي حاتم، كما في الدر المنثور 6/181].
وَعَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، أَخْبَرَتْ أَنَّ النِّسَاءَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كُنَّ إِذَا سَلَّمْنَ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ قُمْنَ، وَثَبَتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَنْ صَلَّى مِنْ الرِّجَالِ مَا شَاءَ اللهُ، فَإِذَا قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ الرِّجَالُ.
[رواه البخاري: كتاب الأذان/باب خروج النساء إلى المساجد بالليل].
وَمَعَ كُلِّ هَذَا كَانَ رُسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرشِدُهُنَّ إِلَى جَعلِ صَلاَتِهِنَّ فِي بُيُوتِهِنَّ فَإِنَّ صَلاَتَهُنَّ فِي بُيُوتِهِنَّ خَيْرٌ لِهُنَّ مِنْ صَلاَتِهِنَّ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَكَيْفَ بِغَيْرِهِ مِنَ البِقَاعِ؟
عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِيْنَ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: ((خَيْرُ مَسَاجِدِ النِّسَاءِ قَعْرُ بُيُوتِهِنَّ)).
[رواه الإمام أحمد].