قالت عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى : ﴿ وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن ﴾ ( النساء127 ) قالت : هذا في اليتيمة التي تكون عند الرجل ، لعلها أن تكون شريكته في ماله ، وهو أولى بها فيرغب أن ينكحها ، فيعضلها لمالها ، ولا ينكحها غيره كراهية أن يشركه أحد في مالها . ( رواه البخاري ) ، وقالت في هذه الآية : ﴿ ويستفتونك في النساء . . . . . ﴾ ( النساء 127 ) قالت : هي اليتيمة تكون في حجر الرجل قد شركته في ماله فيرغب أن يتزوجها ، ويكره أن يزوجها غيره ، فيدخل عليه في ماله فيحبسها ، فنهاهم الله عن ذلك .
فيحرم على الولي أن يحرم اليتيمة من الزواج لأجل أكل مالها ، وأن ذلك من الذنوب العظيمة التي تودي بصاحبها إلى النار .
ولقد عد النبي صلى الله عليه وسلم آكل مال اليتيم بالعذاب الأليم بقول الله تعالى في الآية التي سبقت ، وعُد ذلك أيضاً من السبع الموبقات المهلكات التي تهلك صاحبها ، وتورده نار جهنم والعياذ بالله ، فقال عليه الصلاة والسلام : [ اجتنبوا السبع الموبقات ، وذكر منها : وأكل مال اليتيم ] ( متفق عليه ) .
كلمة أخيرة :