ومن الأولياء من يمنع بناته ومن هن تحت ولايته عن الزواج بحجج واهية ضعيفة ، خادعة ماكرة ، قذرة قبيحة ، لأجل غرض محرم لا يمت للإسلام بصلة ، ومن هذه الأعذار :
1- حجة إكمال الدراسة :
البنت إذا بلغت سناً تحتاج معه للزواج وجب على وليها أن يزوجها حفظاً لها من الضياع والتخبط في ظلمات المعاصي والذنوب ، وتتلطخ بأوحال الفضيحة والعار ، والسبب قهر الأولياء الرجال الذين ضيعوا الأمانة ، فيتعذر الولي بهذا العذر الكاذب من أجل الحصول على راتب الموظفة ، وهو ينتظر تعيينها بفارغ الصبر ، فإذا عينت انقض على راتبها انقضاض السبع على فريسته ، ولم يدعه في يدها طرفة عين ، بل ويتخبط في مالها بغير حق وقد قال صلى الله عليه وسلم : [ إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة ] ( رواه البخاري ) .
2- صغر السن :
من الأولياء من تعتذر للخاطب بصغر سن ابنته ، وهي موظفة ومعلوم أنها لن تتوظف على أقل الأحوال إلا وهي بنت ثماني عشرة سنة أو أكثر من ذلك بقليل ، فأين صغر السن في ذلك ، والنبي صلى الله عليه وسلم دخل بعائشة رضي الله عنها وعن أبيها وهي في التاسعة من عمرها ، وما ذاك الاعتذار إلا من أجل أن يستوفي الدين الذي يعتقده ، وأنه في نظره بتربيته لها وإنفاقه عليها أن ذلك دين يجب وفاؤه ، وهذا غلط وخلط للحقيقة ، وإنما الهدف الأساسي هو ملء البطن براتب الموظفة المسكينة ، دون حساب لمشاعرها وأحاسيسها ، قال صلى الله عليه وسلم : [ إنه ليأتي الرجل السمين العظيم يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة ] ( متفق عليه ) ، فما أكلت من تلك الأموال ظلماً وجوراً ستسأل عنه عاجلاً أم آجلاً ، والله لك ولأمثالك الظلمة بالمرصاد .
3- المن والحياء :