تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن الله عز وجل ما كان أيضا ليتخلى عن عباده الصادقين ،فيبعث إليها بالتثبيت و الفرج،و يشملها برعايته وعانيه سبحانه وتعالى ، بعدما أبدت من الصبر والثبات الكثير،فيحدث لها كرامة من الكرامات التي يكرم بها عز وجل أولياءه ،فيرسل إليها ما يزيل ألمها ،ويروى غلتها ،ويشرح صدرها .

فضل وزيادة :

وانعم عليها الله عز وجل بفضل وزيادة منه،فكانت سببا لإسلام أعدائها الذين آذوها ، بعدما رأوا كرامتها عند ربها ،فعلموا صدقها ،وصدق هذا الدين ،وأرغمهم ثباتها علي القناعة بدينها الحق .

*************************

لبيبة

ثبات الجبال

روى البلاذرى والصالحي في السيرة الشامية أن جارية ضعيفة من بني المؤمل اسمها لبيبة ،أسلمت قبل إسلام عمر بن الخطاب ،وكان عمر يعذبها حتى يمل ،فيدعها،ثم يقول :إني لم ادعك إلا سامة ،(كذلك يعذبك ربك إن لم تسلم ).

ويروى ابن سعد عن حسان بن ثابت رضي الله عنه ما رآه من تعذيب لبيبة ،يقول : قدمت مكة معتمرا ،والنبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه يؤذون ويعذبون ،فوقفت علي عمر وهو يخنق جارية حتى تسترخي في يديه ،فأقول :قد ماتت،فاشتراها أبو بكر فاعتقها .

**************************

زنيرة الرومية

إيمان وثيق

وهذه زنيرة الرومية، كان عمر بن الخطاب وأبو جهل يعذبانها ،واستمرا تعذيبها حتى عميت ،فقال لها أبو جهل :إن اللات والعزى هما اللتان فعلتا بك ما ترين ،فقالت وهي لا تبصر :( وما تدرى اللات والعزى من يعبد هما ،ولكن هذا امر السماء، وربي قادر علي أن يرد بصري ) فأصبحت تلك الليلة وقد رد الله بصرها ،فقالت قريش :هذا من سحر محمد ، فاشتراها ابو بكر فاعتقها .

وأمثال سمية ولبيبة وزنيرة كثيرات ،فهذه ام عنيس ،وهذه النهدية وابنتها ،وهذه حمامة أم بلال ،وغيرهن ،وغيرهن .

**************************

فاطمة بنت الخطاب

الحرص والحذر

المرأة في حمل الدعوة · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة في حمل الدعوةص ١٦