وحذر كذلك من دخول أقارب الزوج على الزوجة في غيابه فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( إيَّاكم والدخولَ على النساءِ ! )) فقال رجل من الأنصار : أفرأيت الحَمْوَ ؟ قال : (( الحمو الموت )) (1) ، وقد توقفنا عند هذا الحديث في فصل سابق وبيَّنا خطر الاختلاط وأثره على الحياة في المجتمع والأسرة ، والفساد الذي يؤدي إليه (2) .
وقد روى ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : (( لا يخلَوَنَّ أحدكم بامرأة إلا مع ذي مَحْرَم )) (3) وما خلا رجل بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما !! . . . أفهم من هذا أن الشيطان يحرّك الإثم في نفسيهما كليهما ، فهو رسول الرجل إلى المرأة ، يضرم فيها النظرة الآثمة والشهوة الحرام ، ورسول المرأة إلى الرجل يضرم فيه النظرة الآثمة والشهوة الحرام .
5 ـ ولعن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ النشاز من الرجال والنساء الذين يحاكي كلٌّ منهم حركات الجنس الآخر ، ويتشبّه به في خَلقِه ، وحركاته ، وكلماته .
فقد روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : (( لعن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء )) (4) وفي رواية : (( لعن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال )) (5) .
(1) رواه البخاري برقم ( 5232 ) ، ومسلم برقم ( 2172 ) ، وأحمد برقم ( 16896 ، 16945 ) وغيرهم .
(2) فصل (( المرأة فتنة )) .
(3) رواه البخاري برقم ( 5233 ) ، ومسلم برقم ( 1341 ) ، وأحمد برقم ( 1935 ) وغيرهم .
(4) رواه البخاري برقم ( 5886 ، 6834 ) ، وأحمد برقم ( 1983 ، 2007 ، 2124 ) ، وأبو داود برقم ( 4930 ) وغيرهم .
(5) رواه البخاري برقم ( 5885 ) ، وأحمد برقم ( 2263 ، 27206 ) ، وأبو داود بقم ( 4097 ) وغيرهم .