الأمهات والزوجات والبنات والأخوات أرحامنا ، وصّانا بهنَّ القرآن الكريم ، وجعل وصلهنَّ والإحسان إليهنَّ من التقوى فقال سبحانه : ( وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) (1) ، وروى أبو هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : (( إنَّ الله تعالى خلق الخلق ، حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت : هذا مقام العائذ بك من القطيعة ، قال : نعم ؛ أما ترضين أن أصِلَ مَنْ وصلك ، وأقطع مَنْ قطعك ؟ قالت : بلى ، قال : فذلك لكِ ، ثم قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم : اقرؤوا إن شئتم :( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ(22) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) ) (2) ) (3) .
وللنساء في حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ نصيب وافر يدلُّ على عظيم اهتمام هذا الدين العظيم بأمورهنّ ، فتحدّث عنهن بعامة ، وفصَّل فيهن بخاصّة .
ومِنْ أمثلة الحديث العام قولهُ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوصي بهن في حجة الوداع (( . . . ألا واستوصوا بالنساء خيراً . . )) (4) ، وذكر مكانتهنَّ في المجتمع الإسلامي وطريقة التعامل معهن ، وحقوقهن ، وواجباتهن . . . وقولُه ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوصي المرأة أن تحسن معاملة جارتها حتى ينموَ الودُّّ بينهما (( يا نساء المسلمات ؛ لا تحقرَنَّ جارةٌ لجارتها ولو فِرْسَنَ شاة )) (5) .
(1) النساء : 1 .
(2) محمد : 22 ، 23 .
(3) رواه البخاري برقم ( 4832 ، 5987 ، 7502 ) ، ومسلم برقم ( 2554 ) ، وأحمد برقم ( 8167 ) .
(4) رواه الترمذي برقم ( 1163 ، 3087 ) ، وابن ماجه برقم ( 1851 ) ، وانظر : آداب الزفاف ص270 .
(5) رواه البخاري برقم ( 2566 ، 6017 ) ، ومسلم برقم ( 1030 ) ، وأحمد برقم ( 7537 ، 8005 ) وغيرهم .