وعلى هذا حث الرسول الكريم الشاب المسلم على الزواج ليجد راحته في زوجته يسكن إليها ، ويأنس إلى صحبتها . فقال : (( يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة (1) فلينزوّج ، فإنه أغضّ للبصر ، وأحصن للفرج ، ومَنْ لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء (2) ) (3) فالصوم والجوع يخففان شبق الإنسان ، وحدة شهوته .
ويسير الإنسان في شوارع المدينة وأزقتها فيرى من النساء الستّيرةَ والمتهتكة ، والنظرة سهم من سهام إبليس ، وقد أمرنا الله تعالى أن نغضّ البصر رجالاً ونساءً ، فقال : (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ( 30 ) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ . . ) (4) أما الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإنه حين نهى عن الجلوس في الطرقات ، ثم رأى أنه لا بدّ لبعض المسلمين أن يجلسوا فيها لأعمالهم ، اشترط (( غضّ البصر . . . )) (5) . . .
ويرى الرجل من النساء ما يشغل فكره ، فيزين الشيطان له الزنا ، فيذكر قول النبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( إن المرأة تقبل في صورة شيطان ، وتدبر في صورة شيطان ، فإذا رأى أحدكم من امرأةٍ ما يعجبه فليأت أهله ، فإن ذلك يرُدُّ ما في نفسه )) (6) .
(1) الباءة : مؤن الزواج وواجباته .
(2) الوجاء : الوقاية والصيانة .
(3) رواه البخاري برقم ( 1905 ، 5065 ، 5066 ) ، ومسلم برقم ( 1400 ) ، وأحمد برقم ( 3581 ، 4013 ) وغيرهم .
(4) النور : 30 ، 31 .
(5) رواه البخاري برقم ( 2465 ، 6229 ) ، ومسلم برقم ( 2121 ) ، وأحمد برقم ( 10916 ، 11044 ) وغيرهم .
(6) رواه مسلم برقم ( 1403 ) ، واحمد برقم ( 14128 ) ، وأبو داود برقم ( 2151 ) ، والترمذي برقم ( 1158 ) .