تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما أم أيمن رضي الله عنها حاضنة النبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهي تكبره سنّاً بست سنوات ـ خدمته رضي الله عنها حتى شبَّ وبلغ مبلغ الرجال ، وكان يناديها أمي . . كان يجلُّها عليه الصلاة والسلام ، وزوَّجََها من أنصاري فولدت له أيمن ، فلما مات زوجها زَوَّجها من زيد بن حارثة رضي الله عنه فولدت له أسامة (( الحِبَّ ابن الحِبَّ )) ، وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يزورها لفضلها ـ يقول أبو بكر لعمر رضي الله عنهما ـ بعد وفاة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : انطلق بنا إلى أم أيمن رضي الله عنها نزورها كما كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يزورها ، فلما انتهينا إليها بكتْ ، فقالا لها : ما يبكيكِ ؟ ألا تعلمين أن ما عند الله خير لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ! قالت : إني لا أبكي أني لا أعلم أنّ ما عند الله خير لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ولكني أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء ، فهيّجتْهما على البكاء ، فجعلا يبكيان معها (1) .

فقد أحبته كأفضل ما تحب أم ابنها ، وترجو الخير بوجوده ، وانقطع الوحي حين التحق الرسول الكريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالرفيق الأعلى ، أفلا تبكي أغلى الأبناء وأفضل الرجال !! ؟

(1) رواه مسلم برقم ( 2454 ) .

المرأة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلمص ٤٢