2ـ وهذه أم سلمة رضي الله عنها زوج النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ تسمعه يقول : (( مَن جرََّ ثوبه خُيَلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة )) (1) فقالت أم سلمة : فكيف تصنع النساء بذيولهنَّ ؟ قال : (( يرخين شبراً )) ، فقالت : إذاً تنكشف أقدامُهُنّ . قال : (( فيرخينه ذراعاً ولا يزدن )) (2) ... لله درّك يا أمَّ المؤمنين !! لله درّك يا أم سلمة ، لستِ من أهل الخيلاء ولا التكبُّر ، فلا يجوز إسبال الثوب إلى الأرض . . ولكنَّ نساء المسلمين حَيِِيات عفيفات ، طاهرات شريفات ، لا ينبغي أن تُرى أقدامُهُن ، وثيابهن لها ذيول يجررنها على الأرض وراءهن ، فلا يرى الرجال منها شيئاً . . ماذا يصنعن بعد أن سمعن حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؟ !! تسألين رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عسى أن يجد حلاًّ لذلك ، فيسمح لَكُنَّ أن ترخين الذيل شبراً ، فترين هذا قصيراً ، وتخشين ظهور باطن القدمين ، فيقول لكي أَرْخي ذيلك ذراعاً ولا تزيدي . . . لكنَّ النساء في عصرنا ، عصرِ المدنيّة والحضارة !! يرخين الذيل إلى (( أعلى )) أقصى ما يستطعن ، خوفاً عليه من البلل وأنْ يغبَرَّ ، لو استطعن لخلعنه ، أسوة بالكوافر العواهر ، وتتعجبين !! . . فيَجِدْنَ ألفَ مبرِّر للتعرِّي والتفسُّخ ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ورجالهُنَّ ليس فيهم من الرجولة إلا الاسم ، يمشون إلى جانبهن ، يحملون قرون الاستشعار ، ولا يبالون . فقد ذهب الحياء .
يعيش المرء ما استحيا بخير ويبقى العودُ ما بقيَ اللحاءُ
فلا والله ما في العيش خير ولا الدنيا ، إذا ذهب الحياءُ
3ـ وتلتزم المرأة بخلق الإسلام ، والمجالس بالأمانات ، وأعراض النساء أعراض الرجال .
(1) لا ينظر إليه نظرة رحمة لأنّه متكبر .
(2) أخرجه الترمذي برقم ( 1731 ) ، والنسائي برقم ( 5336 ) ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح .