تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كساهنَّ محضَ اللونِ سُفيانُ واصطفى ... لهنَّ عتيقَ البزِّ إذ جاءَ تاجرُهْ(1)

ويشير أيضاً إلى بنات بني ليث فيؤكد حسنهن ويذكر روائحهن العطرة:

من نسوة لبني ليثٍ وجيرتهم ... برَّحْنَ بالعينِ من حُسْنٍ ومن طِيبِ(2)

وله أيضاً:

بنات نعيمٍ زانَها العيشُ والغنى ... يَمِلنَ إذا ما قمنَ مثلَ الأحاقفِ(3)

وكان عدي بن الرقاع العاملي قد تغزل بمجموعة من النساء فذكر جمالهن ودلالهن، ولم ينس أن ينبه إلى قبائل هؤلاء النسوة، ومايمتزن به من خلق كريم، ورجاحة عقل وعفة وجمال، وكان هذا العرض الإعلامي أمام عبد الملك بن مروان فسأله: كيف علمك بالنساء، فقال أنا والله أعلم الناس بهن. وجعل يقول منوهاً بقبائلهن القحطانية:

قضاعيّة الكعبينِ كنديّة الحشا ... خزاعيّة الأطرافِ طائيّة الفمِ

لها حكمُ لقمانٍ وسورةُ يوسفٍ ... ومنطقُ داوودٍ وعفَّةُ مريمِ(4)

إنه خصص قبائل هؤلاء النسوة، فلم يذكر سوى القضاعية والكندية والطائية، وهو يعتز بقحطانيته، بذكر بنات قومه الجميلات أمام عبد الملك.

(1) ديوان الفرزدق: 25، الحمول: الهوادج الهجان:خيار كل شيء. الوحش: أراد سفيان بن مجاشع. الجآذر: البقر الوحشي. أي بياضهن صاف ويرتدين أجمل الثياب.

(2) المصدر السابق: 322.

(3) المصدر السابق: 374. الأحاقف: ما انحنى من الرمل.

(4) ديوان عدي: 31.

المرأة في الشعر الأموي (دراسة) · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة في الشعر الأموي (دراسة)ص ٧٩