تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ويقول اليهودي الأمريكي مورو بيرجر:"إن المرأة المسلمة المتعلمة هي أبعد أفراد المجتمع عن تعاليم الدين، وأقدر أفراد المجتمع على جرِّ المجتمع كله بعيداً عن الدين"(1).

... ومن البديهي أن يكون هذا هو موقف الغرب من الحجاب لأن الغربيين يعتبرون المرأة بكل ما فيها متعة وجنس، ولوحة فنية، وليست عرضاً يجب أن يصان أو يحفظ، لذا فإن السفور والتبرج والعري، والموضات الفاضحة هو شغلهم الشاغل.

... وإذا كان موقف الغرب من الحجاب ليس غريباً، فإن من الغريب جداً أن نجد كتَّاباً وصحفيين رجالاً ونساءً -يدَّعون الإسلام- يقفون من حجاب المرأة المسلمة نفس موقف الغرب الكافر.

... ومن يقرأ ما يكتبه دعاة التنوير والتحديث وتحرير المرأة في ديار المسلمين، ومن يستمع إلى أقوالهم عبر الإذاعة والتلفاز وندواتهم ومؤتمراتهم فإنه لا يكاد يجد فرقاً بين هجوم الغرب على الحجاب وهجوم هؤلاء التائهين.

فهم يقولون مثلاً(2):

- إن الحجاب تزمت ورجعية وعودة إلى الوراء، ولا يناسب حضارة القرن العشرين.

- إن الحجاب يمثل الانتماء إلى الجماعات والأحزاب الدينية المتطرفة.

- إن الحجاب يعيق المرأة عن الحركة والعمل والتعليم.

- إن الحجاب يسبب لصاحبته الخجل وسخرية الناس منها.

- إن الصلاة، والصوم، وطهارة القلب، وسلامة النية، وحسن التربية تغني عن الحجاب، وأن الإيمان بالله وحب الله ورسوله هو قمة التدين، والدين يسر لا عسر فيه.

- إن التبرج أمر عادي لا يلفت النظر، وبالتربية السليمة يتعود الناس عليه.

ومن أقوال بعض الساذجات من النساء المتبرجات:

(1) الموضة في التصور الإسلامي فاطمة الزهراء ص 40، 49، 50.

(2) انظر هذه الأقوال الزائفة مع الردِّ الجميل عليها: المتبرجات لفاطمة بنت عبد الله ص 101-102.

المرأة المسلمة والمكائد الغربية · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة المسلمة والمكائد الغربيةص ٤٦