تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- أن تراعي آداب الخروج التي افترضها الله على المرأة المسلمة: من ارتداء الحجاب الشرعي، والابتعاد عن الاختلاط بالرجال، والخلوة بالأجنبي، مع وجوب غض البصر عما حرّم الله، وتجنب عوامل الإثارة والإغراء، مثل ألوان الزينة والروائح العطرية، وتليين الكلام والخضوع فيه، والمشي بتكسر وتمايل، إن المرأة المسلمة عنوانها الحياء والاحتشام.(1)

4- أن لا تعمل المرأة في الأعمال المهينة لكرامتها المفسدة لأخلاقها، الأعمال التي يستغل فيها الرجال أنوثتها وعفّتها، مثل: الرقص، وحلاقة الرجال، والغناء والتمثيل، وسكرتيرة لرجل يستغل أنوثتها وجمالها وعفّتها، وعارضة أزياء تعرض جسمها ومفاتنها وأعضاءها للنظارة ونحو ذلك من الأعمال المفسدة للأخلاق، المثيرة للشهوات.(2)

حجة المنادين بوجوب عمل المرأة ومناقشتها:-

يزعم دعاة التحديث والتنوير، وأدعياء تحرير المرأة: أن اشتغال المرأة يزيد في الثروة القومية للبلاد، وأنها بالعمل خارج البيت تشارك أخاها الرجل في نهضة الوطن وتقدمه، وأنها تحقق شخصيتها المستقلة، وبقاؤها في البيت إهدار لطاقتها وانتقاص لكرامتها.

نقض هذه الحجة: ويمكن دحض هذه الحجة بما يلي:

إن اشتغال النساء يؤثر على الحياة الاقتصادية تأثيراً سيئاً، باعتبار أن عملها فيه مزاحمة للرجال في ميدان نشاطهم الطبيعي، مما يؤدي إلى ازدياد نشر البطالة في صفوف الرجال، والواقع المعاصر في كثير من بلاد المسلمين يشهد بذلك، فلقد أصبح عدد كبير من حملة الشهادة الثانوية والشهادات الجامعية العليا عاطلين عن العمل، يملئون الشوارع والمقاهي، ويقفون أمام المؤسسات الحكومية والأهلية يقرعون أبوابها طلباً للوظيفة، بينما تحتل أمكنتهم فتيات ونساء لا يحملن غالباً مثل مؤهلاتهم وكفاءاتهم.

(1) المرأة المسلمة ص 226-227.

(2) فتاوى معاصرة للقرضاوي 2/305.

المرأة المسلمة والمكائد الغربية · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة المسلمة والمكائد الغربيةص ٣٧