تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- لقد كان الإسلام مسبوقاً بتعدد الزوجات، كان التعدد موجوداً في الأمم القديمة كلها تقريباً:عند اليابانيين، والصينيين، والهنود، والبابليين، والآشوريين، والمصريين . كما كان عند العرب الجاهليين قبل البعثة النبوية.

2- إن الديانة اليهودية تبيح التعدد وبدون حد، وتحدثنا التوراة التي بين أيديهم أن أنبياء بني إسرائيل كلهم كانت لهم زوجات كثيرة، بلغن عند بعضهم المئات. وليس في أناجيل الديانة النصرانية ما يمنع التعدد، بل في رسائل بولس ما يفيد جوازه، وقد ثبت أ، بعض المسيحيين الأقدمين كانوا يتزوجون أكثر من واحدة، بل اعترف بعض كُتَّاب المسيحية أن تعدد الزوجات باعتراف الكنيسة قد بقي إلى القرن السابع عشر الميلادي، بل إن اقتناء السراري كان مباحاً في المسيحية على إطلاق كتعدد الزوجات، وقد اضطرت المسيحية المعاصرة إلى الاعتراف بالتعدد في أفريقيا السوداء لمَّا رأت أن منعه يحول دون نشاطها التنصيري في أوساط القوم الذين يعددون الزوجات.

3- في سنة 1948م درس مؤتمر للشباب عقد في ميونخ بألمانيا، موضوع زيادة النساء في الغرب بسبب الحرب العالمية، وكانت النتيجة إقرار توصية من المؤتمر بإباحة تعدد الزوجات بناءً على اقتراح قدمه بعض الدارسين من أبناء المسلمين(1).

4- إنّ الأصل في الزواج في الإسلام اكتفاء الرجل بزوجة واحدة، وأباح له التعدد إذا استطاع العدل، والعدل غير مضمون التحقيق، قال تعالى: ﴿ فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ﴾ (2). الإسلام إذاً لم يأمر بالتعدد بل أباحه مع اشتراط العدل والقسط بين الزوجات في النفقة والمعاملة، والذي لا يستطيع ذلك فتكفيه زوجة واحدة، والفقير الذي لا يملك مالاً ولا يستطيع الإنفاق على الزوجات وأولادهن لا يحبب له الإسلام أن يتزوج واحدة فضلاً من أن يعدد.

(1) المرأة بين الفقه والقانون ص 71-75.

(2) سورة النساء: 3.

المرأة المسلمة والمكائد الغربية · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة المسلمة والمكائد الغربيةص ٣٤