تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- كان الطلاق ممنوعاً في الغرب وفق التقاليد الكنسية التي تجعل الزواج مؤبداً، ثم عادت أوربا وأمريكا فأخذتا به حلاً لمشكلاتها الأسرية، وبلغت نسبة الطلاق في أمريكا حداً كبيراً إذ يقع طلاق واحد بين كل ست أو أربع زيجات حسب الإحصائيات الرسمية في الستينات، وفي سنة 1978م كانت نسبة الطلاق في أمريكا 40 %، و60% في السويد، 30% في ألمانيا، ونسبة الطلاق بالنسبة للزيجات في بعض الدول الغربية85%، ونسبة الطلاق في تونس- نتيجة لهاث السلطة نحو الغرب-40%.(1)

3- إن الإسلام أجاز الطلاق على بغضه له، ولم يندب إليه ولم يستحبه، قال - صلى الله عليه وسلم - : (أبغض الحلال إلى الله الطلاق).(2) والتعبير بأنه حلال مبغوض إلى الله يشعر بأنه رخصة شرعت للضرورة، حين تسوء العشرة، وتستحكم الخلافات بين الزوجين، وتفشل كل محاولات الإصلاح بينهما.

4- إن الطلاق الذي يترتب عليه انفصال المرأة عن الرجل لا يتم بكلمة واحدة من الزوج، ولكن التشريع الإسلامي يعطي فرصة وفرصة أخرى بعدها، ويجعل الطرفين يعيدان حساباتهما، ويحاولا حسم النزاعات والخلافات: ﴿ الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ﴾ (3)، إنه إذا عزَّ اللقاء وعزَّت الحياة والعشرة كان أمراً لابد منه.

5- إن الذي يقلل وقوع الطلاق أو يجعله نادراً الاختيار الحسن من قبل الرجل للمرأة، وبالعكس، فلو أن التدين الصادق وحسن الخلق كانا المعيار عند اختيار كل منهما لشريك حياته لوفَّرا على أنفسهما مثل هذا العنت.

6- إن الطلاق لا يلجأ إليه كحل للمشكلات الزوجية إلا بعد أن تسبقه عدة وسائل إصلاحية وعلاجية يجب على الرجل سلوكها، إن الطلاق هو الحل الأخير لحالات يصعب في ظلها استمرار الحياة الزوجية، ومثله تماماً كالطبيب الذي يحافظ على سلامة الجسم ببتر عضو منه.

(1) مجلة المجتمع 16/4/1422هـ

(2) رواه أبو داود.

(3) سورة البقرة: 229.

المرأة المسلمة والمكائد الغربية · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة المسلمة والمكائد الغربيةص ٣١