تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- إنَّ الإسلام حين يعطي الرجل أو المرأة من الميراث يلاحظ المحيط الاقتصادي لهما، ويقيم أحكامه على أساس من العدالة في التوزيع، فهي مثلاً تأخذ من الميراث كالرجل تماماً، كما في حالتي الأم مع الأب إذا ترك الميت معهما فرعاً وارثاً فقط، فلكل واحد منهما السدس، والأخوات والأخوة من الأم يأخذ الذكر إذا انفرد تماماً كالأنثى إذا انفردت لكل منهما السدس.

2- إنَّ إعطاء المرأة نصف الرجل كما هو الأعم الغالب في أحكام الميراث مبني أيضاً على العدالة في توزيع الأعباء والواجبات على قاعدة: "الغُرم بالغُنْم"، فالنظام الإسلامي يلزم الرجل أعباء وواجبات مالية لا يلزمها المرأة، فهو الذي يدفع المهر، وينفق على تأثيث بيت الزوجية، وعلى زوجته وأولاده، وقد يلزم بالإنفاق على ما عدا هؤلاء ممن يكونون تحت ولايته، أما المرأة فهي تأخذ المهر، وتعفى من جميع أنواع النفقة ولو كانت غنية. ومن هنا يمكن أن نقول: إن الإسلام كان مع المرأة كريماً متسامحاً حين طرح عنها أعباء المعيشة، وألقاها على عبء الرجل ثم أعطاها نصف ما يأخذ.

3- إنَّ ما تأخذه المرأة من ميراث أبيها يبقى مدخراً لأيام النكبات، وفقد المعيل من زوج أو أخ أو قريب. بينما ما يأخذه أخوها الرجل يكون معرضاً للاستهلاك في النفقة وأعباء المعيشة. حقاً إن الإسلام أكرم المرأة، وراعى أنوثتها، وحصَّنها من أن تستعمل أنوثتها لحياتها كما تفعل النساء في بلاد الغرب الكافر، إن الإسلام إذا أعطاها نصف أخيها، فلأن النصف سيكفيها بلا زوج، لأن المنفق عليها غيرها، وسيكون النصف خالصاً لها، وإذا تزوجت فإنها ستلتحق بمن ينفق عليها وعلى أولادها، والنصف سيزداد مع المهر الذي ستقبضه من زوجها.

المرأة المسلمة والمكائد الغربية · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المرأة المسلمة والمكائد الغربيةص ٢٥