ومن ذلك : قولهم " الأقربون أولى بالمعروف " فإن أحداً لا ينكر شهرته على ألسنة الكثير لكنه لا يعرف وليس له سند يثبت فلا يصح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم لكن معناه صحيح لقوله تعالى : ﴿ وأولوا الأرحام أولى ببعض ﴾ وقوله ﴿ وأنذر عشيرتك الأقربين ﴾ . وحديث ( أرى أن تجعلها في الأقربين ) متفق عليه . لكن مع صحة معناه فإنه لا يثبت مبناه ويزيد الأمر سوءاً أن بعض الناس يقوله على أنه قرآن كريم . فاللهم اغفر وارحم . والله أعلم .
ومن ذلك : قولهم " إكرام الميت دفنه " قال السخاوي : لم أقف عليه مرفوعاً وإنما أخرجه ابن أبي الدنيا من جهة أيوب السختياني قال : كان يقال : من كرامة الميت على أهله تعجيله إلى حفرته قلت : هو كلام صحيح في المعنى لكن لا تصح نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويكفينا قوله تعالى : ﴿ ثم أماته فأقبره ﴾ وحديث ( أسرعوا بالجنازة ) فلا داعي إلى التلفظ بهذه الألفاظ التي توهم أنها من كلام النبوة وليس هو منها في شيء . والله أعلم .
ومن ذلك : قولهم " اللهم أيد الإسلام بأحد العمرين " لا أصل له بهذا اللفظ ، فهو مع شهرته على ألسنة الكثير لا يصح ، ويغني عنه ما رواه أحمد والترمذي من حديث ابن عمر بلفظ " الله أيد الإسلام بأحب هذه الرجلين إليك بأبي جهل أو بعمر ابن الخطاب " . والله أعلم .
ومن ذلك : قولهم " الله اصلح الراعي والرعية " هو مع شهرته على الأسنة وبعضهم يرفعه للنبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه لا أصل له كما قاله الإمام العراقي رحمه الله تعالى ، لكن لا بأس بالدعاء به من غير اعتقاد أنه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم . والله أعلم .