قلت : وإنما المعروف الثابت أنه موقوف على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، وإنما الذي لا يصح هو رفعه فقط وإنما وقفه على ابن مسعود فصحيح وعلى كل فالأدلة في تحريم الغناء كثيرة ، وقد استوفاها العلامة الألباني رحمه الله تعالى في كتابه (( تحريم آلات الطرب )) فارجع إليه إن شئت ، والله أعلم . ومن ذلك قولهم : " القلب بيت الرب " ليس هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو من الكلام السائر على ألسنة الصوفية ومن تأثر بهم ، ولذلك قال السخاوي : ليس له أصل في المرفوع وكذلك قال الإمام الزركشي . وأعظم من ذلك قول شيخ الإسلام أبو العباس : هو موضوع ، ومثله أيضاً حديث " ما وسعني أرضي ولا سمائي ووسعني قلب عبدي " فهو أيضاً مكذوب ليس من كلام النبوة ، وأظن أن هذا الكلام من الإسرائيليات التي لا خطام لها ولا زمام فانتبه ونبه ، والله أعلم .
ومن ذلك قولهم : " لا كلام على طعام " هو مع شهرته إلا أنه لا أصل له ويؤيد كذبه واختلاقه أنه صلى الله عليه وسلم تكلم على المائدة كما في حديث ( يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك ) وحديث أبي هريرة ( أنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر... الحديث الطويل ) ، والله أعلم .