تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يكن الشهيد زكريا يرى في نفسه أكثر من جندي مقاتل يأبى قيود النياشين، مقتدياً بالرسول القائد الذي تقدم جنوده دوماً، ولو كان الشهيد زكريا يريد الدنيا والمادة، ولو أن حماس ساومته علي أفكاره ومبادئه كارهاً تحت ضغط الحاجة الماسة، لاختار أن يعمل في ميادين أخرى لحماس، غير ميدان العمل المسلح، في الوقت الذي كان يملك فيه مقومات العمل في شتي الميادين. كان الشهيد دوماً في سباق نحو لحظة الخلود، يجهز أهله لهذا الرحيل الكريم، فطالما ردد على مسمع زوجه: "إذا تنامى إليك نبأ استشهادي فاستعيني بالله"، مردداً قوله تعالى: "أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ..."، ودائماً يردد لإخوانه: " اسألوا الله تبارك وتعالى أن تروني شهيداً ولحيتي مخضبة بالدماء" وكم حث إخوانه ومعارفه على الدعاء له بأن ينال الشهادة. لقد اشترى الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن، لذلك ما هادن أو جبن أو تراجع أو ساوم، لذلك فإن من الخطأ المغلظ ترديد تلك المقولات التي تسيء للشهيد ولحركة حماس ابتغاء أهواء وأغراض مصلحية خاصة(1).

2- 5* ادعاء انتماء الشهيد جهاد عصفور إلى الجهاد:

... علي أرض خليل الرحمن، وفي اشتباك مسلح عنيف بتاريخ 22/5/1994م، ارتقى إلى العلا شهيداً الشهيد جهاد عصفور.

(1) لا تزال حركة الجهاد الإسلامي في أدبياتها تعتبر الشهيد منتمياً إليها، أنظر: كتاب نجوم فوق الجبين – الملف الوثائقي لشهداء حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين "الجزء الأول"، مصدر سبق ذكره، ص 62.

المقاومة الفلسطينية · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المقاومة الفلسطينيةص ٧٢