تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويمكن الإشارة إلى الأسس والقواعد التي استندت إليها العلاقات المتبادلة لفصائل المقاومة إبان انتفاضة الأقصى في النقاط التالية:

أولاً: حرمة الدم وصيانة السلاح:

فقد حافظت فصائل المقاومة الفلسطينية على نقاء سلاحها، ولم تمتد أيدي عناصرها لتلوث سمعة وشرف السلاح المقاوم الذي بقي مشرعاً في وجه العدو الصهيوني، في ثابت وطني كرس حرمة الدم الفلسطيني، وتجريم إراقته أو التسبب في إسالته مهما كانت الظروف، ومهما بلغت الاختلافات والتباينات الفصائلية حيال المواقف والأحداث والقضايا المختلفة.

فلم يجر على انتفاضة الأقصى ما جرى للانتفاضة الأولى التي شهدت بعض الحوادث المؤسفة بين الأطر والحركات الفلسطينية، بل إن انتفاضة الأقصى وما حملته من فشل لمشروع التسوية وتعزيز لخيار المقاومة، قد كان لها فضل إرساء أسس وحدة ميدانية حقيقية أمكن تلمسها في سياق كثير من الأحداث والمواقف والقضايا، بحيث باتت مفاهيم وموجبات الوحدة أصلاً ثابتاً من أصول العلاقات والسياسات والمواقف الوطنية، وغدت نوازع الفرقة والانقسام أمراً منبوذاً وخارجاً عن سياق الفهم والتحرك والموقف الوطني الفلسطيني.

ثانياً: التنسيق المشترك:

وهي ظاهرة لم تنشأ أو تتبلور إلا في إطار انتفاضة الأقصى، فقد غاب التنسيق المشترك عموماً بين فصائل العمل الوطني والإسلامي إبان الانتفاضة الأولى، باستثناءات محدودة لم تتسع أو تتطور لتشكل ظاهرة أو قاعدة لعمل مشترك.

ويتوزع التنسيق المشترك الذي شهدته انتفاضة الأقصى على مستويين اثنين:

المقاومة الفلسطينية · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المقاومة الفلسطينيةص ٦