تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا تشكل تصريحات د.شلح حول إثبات حركته قدرتها في مختلف المراحل على قيادة الوضع الفلسطيني في المنعطفات الخطيرة للصراع مع الكيان الصهيوني، وكون أداء حركته المميز يشكل مرآة للوضع الداخلي الفلسطيني، نوعاً من المبالغة والتعظيم والانفراد بالفضل والعمل، الذي يتجاهل دور كل فصائل شعبنا الفلسطيني في سياق غير موضوعي، يتناسى الدور السياسي والاجتماعي المحدود لحركة الجهاد الذي لا يشكل رافعة أو ثقلاً هاماً في موازين السياسة الفلسطينية، فضلاً عن دورها العسكري الذي يعطى دوماً أبعاداً مهولة، فيما تشير الإحصائيات التوثيقية أن حركة الجهاد تحتل المركز الثالث، بعد حركة حماس وكتائب شهداء الأقصى، بنسبة لا تتجاوز 10% من إجمالي حصاد الجهاد والكفاح الفلسطيني، فضلاً عن نسبة تمثيلها شعبيا الذي لا يتجاوز 3 % في متوسط الاستطلاعات، وفقاً لأحدث استطلاعات الرأي الصادرة عن مراكز البحوث والدراسات الفلسطينية المعروفة؟!

هل يملك واقع وسياسات ومواقف حركة الجهاد التأهيل الكافي للعب أي دور خارجي، وفقاً لتصريحات د.شلح التي تشدد على ضرورة طرح حركة الجهاد لنفسها على مستوى الأمة الإسلامية والعالم، في ظل إمكانياتها المتواضعة التي يقر بها د. شلح، والإشكاليات الداخلية التي تمر بها، وفي ظل عدم تفهم ومراعاة أساليب وتقلبات وظروف اللعبة الدولية، وضعف الخطاب السياسي والإعلامي الموجه للعالم الخارجي؟!

المقاومة الفلسطينية · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المقاومة الفلسطينيةص ٤٦