تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في حواره سالف الذكر المنشور على الصفحة الإلكترونية لموقع نداء القدس يؤكد د.شلح أن حركة الجهاد الإسلامي قد غدت أحد ثلاث قوى رئيسية على الساحة الفلسطينية، هي فتح وحماس والجهاد، وأن ذلك قد تأكد ليس فقط في مجال المقاومة، بل على صعيد الحركة السياسية والمواقف المسئولة التي اتخذتها الحركة في مفاصل محددة.

وفي بيان سرايا القدس المؤرخ بتاريخ 16/5/2004م، والذي يتحدث عن عملية الزيتون، تأكيد على أن حركة الجهاد تغلب المصلحة العامة، وتؤثر التجاوز والصبر على ظلم ذوي القربى، وأن أدبيات حركة حماس طافحة بما لا يطاق من تبني عمليات الجهاد، وهي موجودة وموثقة لديها؟!

ومن خلال ما سبق يمكن طرح التساؤلات التالية:

هل يمكن اعتبار أسلوب الاتهام الذي يميز الخطاب الإعلامي لحركة الجهاد الموجه ضد حركة حماس، دليلاً على النضوج السياسي، وبرهاناً على المواقف السياسية الوطنية المسئولة، خاصة أن حركة حماس، كما يظهر من خطابها السياسي وأدبياتها ومواقفها، لا تقابل الاتهام بالاتهام، أو الإساءة بالإساءة، وخاصة إثر عملية الزيتون، التي بلغت خلالها الدعاوى والاتهامات منحىً خطيراً وحدّاً بالغ الصعوبة؟!

لماذا تنحى حركة الجهاد منحىً متشدداً ومبالغاً فيه إزاء الكثير من التطورات والمستجدات والقضايا السياسية، ولا تمنح الدبلوماسية والنقاش الهادئ المتزن فسحة كافية، إذ أن التشدد كثيراً ما يعزل صاحبه عن محيطه السياسي والاجتماعي، ويباعد بينه وبين القوى السياسية المجتمعية الفاعلة، في ظل أوضاع حساسة وظروف متغيرة تستلزم كثيراًَ من الحصافة والذكاء والدهاء السياسي، وسلامة الخطاب السياسي والإعلامي من عوامل التشنج والمغالاة؟!

3- الحفاظ على وحدة الصف المقاوم:

المقاومة الفلسطينية · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المقاومة الفلسطينيةص ٣١