ـ كل ما تجنيه أمريكا من العراق هو مكسب لإسرائيل أيضاً.. وهذا يعني أننا يجب أن نحدد مكاسب أمريكاً أولاً.. الاحتلال المباشر للعراق، والسيطرة على النفط، ودعم إسرائيل، ومحاصرة إيران، وفرض الهيمنة على دول المنطقة، وإعادة رسم الخريطة بحيث تكون إسرائيل هي القوة المركزية المهيمنة في المنطقة وليس أي دولة أخرى.. كل هذه مكاسب حقيقية تجنيها إسرائيل. أضف إلى ذلك الحرب الأميركية المزعومة على الإرهاب واحتلالها للعراق فهو بنظر إسرائيل يعطي مشروعية للحرب الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة، ويعطي مشروعية للاحتلال الصهيوني.
ما هي رؤيتك للاهتمام الأمريكي الحالي بالقضية الفلسطينية؟
ـ الاهتمام الأمريكي الذي برز بطرح ما يسمى الرؤية الأميركية أو خارطة الطريق، هدفه تصفية القضية وليس إنصاف الشعب الفلسطيني. وهذا ما تأكد في وعد بوش الأخير، أو وعد بلفور الجديد، الذي شطب حق العودة وأقر الاستيطان، وقبل بالرؤية الإسرائيلية لخارطة الطريق مما يعني أن ليس هناك دولة ولا ما يحزنون.. هناك تصفية حقيقية للقضية بمباركة ورعاية أميركية.
العدو الصهيوني يخطط دائما للوصول إليكم، كيف شعوركم وأنتم تعلمون أنكم المستهدفون رقم واحد؟ وهل تتخذون احتياطات أمنية مختلفة عن تلك التي كنتم تتخذونها؟
ـ نحن ندرك أن بيننا وبين هذا العدو ثأر كبير وفاتورة حساب ليست بسيطة، لذلك هو لن يوفر أي هدف يقع له.. لكننا لسنا خائفين أو مذعورين.. نحن مؤمنون بالله سبحانه، ومؤمنون أن أعمارنا وآجالنا بيد الله عز وجل وليست بيد هذا العدو.. نحاول أن نأخذ احتياطاتنا في حدود إمكاناتنا المتاحة. لكنني وبهذه المناسبة أقول إذا كان الشهيد القائد فتحي الشقاقي رحمه الله يقول "لقد عشت أكثر مما توقعت!" فإنني أقول الآن "لقد تأخر استشهادي أكثر من اللازم" وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقني الشهاده في سبيله .