تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هنا فإن الإنجازات التي تحققها المقاومة الفلسطينية يوماً بعد يوم، تفرض نفسها بقوة في عمق السياسة المحلية والإقليمية، وتتفاعل في قلب المعترك السياسي الدولي، وتترك بصماتها هنا وهناك، كإحدى القضايا الأكثر سخونة وتأججاً في العالم.

وانسجاماً مع هذه الحقيقة فإن صفحة المقاومة الفلسطينية ينبغي أن تبقى ناصعة لا يشوبها غبش، أو يعتريها أي شكل من أشكال السواد، على طريق تهيئة مناخ صحيح وسليم، يمكّن من استثمار إنجازاتها وتطوير إيجابياتها، وتوظيفها في إطار خدمة الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية وحقوقه المشروعة.

ورغم ذلك، وللأسف الشديد، فإن بعضاً من السلبيات لا زالت تحتل مكانة واضحة على أجندة بعض فصائل المقاومة الفلسطينية، ولا تلقى الاهتمام المطلوب الذي يصب في اتجاه مكافحتها ومواجهتها والتقليل من آثارها ومساوئها ومضارها التي لا تطال الساحة الفلسطينية فحسب، بل تتجاوزها لتطال سمعة المقاومة الفلسطينية, وصورتها وشرفها، ومدى الزخم والتعاطف والتفهم الذي تحصده خارجياً.

ولا شك فإن إشكالية التبني المغلوط التي تتولى فيه إحدى أو بعض فصائل المقاومة تبني عمليات غيرها من الفصائل الأخرى، تشكل واحدة من أبرز الإشكاليات التي تغزو ساحة العمل الفلسطيني المقاوم، وتساهم في توتير الأجواء وتسميم العلاقات بين بعض فصائل المقاومة في العديد من الأحيان.

ورغم أن هذه الإشكالية صاحبت العمل العسكري الفلسطيني المقاوم منذ انطلاقته الأولى ضد الاحتلال الغاصب، واكتوت بنارها العديد من فصائل المقاومة، إلا أن جهداً حقيقياً وفعلاً ملموساً لم يبذل للقضاء على هذه الظاهرة، أو الحد منها وتقليل سلبياتها على أقل تقدير.

المقاومة الفلسطينية · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المقاومة الفلسطينيةص ٢