تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يمكن الحديث عن إشكاليات التبني المغلوط في إطار العمل الفلسطيني المقاوم دون التعريج، وبشيء من التفصيل، على الإطار والخلفيات التي ترعرعت في ظله هذه الإشكاليات، وبمعزل عن تشخيص وتحليل سياسات الفصائل الفلسطينية المختلفة التي تتولى كبر هذه الظاهرة، وتصر على اقترافها رغم النداءات والمناشدات التي صدرت عن كثير من الغيورين والمخلصين باحترام شرف العمل المقاوم، والتداعي لميثاق غليظ يحمي حقوق وأعمال المقاومين والفصائل التي ينتسبون إليها، وتتوافق عليه قوى المقاومة، وتلتزم بتنفيذه.

وحتى لا يتسم الحديث عن فصائل المقاومة بالعمومية، وكي نضع النقاط على الحروف، والأمور في موضعها السليم، وكي يتبين كل فصيل مواطن الخلل التي يقع فيها، كان لابد من الحديث التفصيلي المستفيض حيال هذا الموضوع، والإشارة إلى كل جهة باسمها كي يستبين الحق، ويسارع المخطئ إلى علاج أخطائه، وتصحيح ما بدر عنه من ممارسات وسلوكيات.

وبصدد الحديث عن الخلفيات التي أفرزت هذه الظاهرة في الواقع الفلسطيني المقاوم يمكن الحديث عن أنواع متعددة في إطار المباحث الثلاث التالية.

المبحث الأول

خلفية أيديولوجية وميدانية

وتتمثل في حركة الجهاد الإسلامي التي ثارت إشكالات مختلفة بينها وبين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حيال تبني عدد من العمليات الجهادية، ويمكن تقسيمها إلى نوعين:

خلفية أيديولوجية: ويمكن فهمها في إطار:

1- أ/ ظروف النشأة والتأسيس:

حيث تتوافق حركة الجهاد مع حركة حماس أيديولوجياً، فهما حركتان إسلاميتان تنطلقان من مبادئ دينية إسلامية واحدة، مما يفترض مزيداً من التقارب والتعاون والتنسيق.

المقاومة الفلسطينية · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المقاومة الفلسطينيةص ١٩