تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... بعد هذه العمليات الثلاثة، جاءت عملية المجاهد "رامز عبيد" عصر يوم الاثنين 4/3/1996م، في متجر "ديزنغوف"، ويومها استنكفت حركة الجهاد – علي غير عادتها- الإعلان عنها رسمياً(1)، وإن كان مرجع ذلك للظروف الأمنية، حيث كانت تلوح في الأفق بوادر وإرهاصات حملة أمنية تشنها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية ضد حركة حماس إثر العمليات الثلاثة الأولى، ورغم عدم إعلان كتائب القسام قطعياً عن هذه العملية آنذاك، لأنها لا تخصها وليست من تنفيذها، لا من قريب أو من بعيد، إلا أن الجميع توقع بأن تكون هذه العملية ضمن سلسلة ردود حماس علي اغتيال المهندس عياش، خصوصاً مع امتناع الحركة المنفذة عن تبني العملية بشكل رسمي، أو كشف اسم الشهيد، وإن كان قد تسرب إلى وسائل الإعلام في حينه، بأن حركة الجهاد هي من تقف خلف العملية الرابعة، وقد ترددت مثل هذه الأنباء، وأنباء أخرى تحدثت عن وقوف "الجهاد" خلف العملية بالتنسيق مع حماس، وهو ما لم يثبت صحته، وبقيت مجرد تقولات ترددها نشرات الأخبار.

ولعل من الأهمية بمكان الإطلاع على مذكرات الأسير القسامي حسن سلامة، العقل المدبر لعمليات "الثأر المقدس"، وفاءً للمهندس يحيي عياش، والذي تحدث فيها عن تفاصيل التفاصيل حول كيفية حدوث هذه العمليات، ولم يأت لا من قريب ولا من بعيد على ذكر عملية المجاهد رامز عبيد، ليس تقليلاً من شأنها، بل لأنها مذكرات خاصة بمهمته التي كلف بها، من قبل قيادة الجناح العسكري لحماس، ونجح فيها، وانتهت بانتهاء تنفيذ العملية الثالثة.

(1) أعلنت عنها حركة الجهاد رسمياً بعد شهر تقريباً، وكشفت اسم الشهيد رامز عبيد، بعد حملة الاعتقالات التي وجهتها السلطة الفلسطينية لحركتي حماس والجهاد عقب هذه الموجة من العمليات.

المقاومة الفلسطينية · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المقاومة الفلسطينيةص ١٣٥