أولا: مقابلة اثنين باثنين، كقوله تعالى: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيراً﴾
[التوبة: 82] وقول النبي صلى الله عليه وسلّم: «إنّ الرّفق لا يكون في شيء إلّا زانه ولا ينزع من شيء إلّا شانه» (1).
ثانيا: مقابلة ثلاثة بثلاثة، كقوله تعالى: ﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهََاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبََاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبََائِثَ﴾ [الأعراف: 157] وقول الشاعر:
ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا ... وأقبح الكفر والإفلاس بالرجل
وقول المتنبي:
فلا الجود يفني المال والجدّ مقبل ... ولا البخل يبقي المال والجدّ مدبر
ثالثا: مقابلة أربعة بأربعة، كقوله تعالى: ﴿فَأَمََّا مَنْ أَعْطى ََ وَاتَّقى ََ (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ََ (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ََ (7) وَأَمََّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى ََ (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى ََ (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ََ﴾ (10) [الليل: 105].
رابعا: مقابلة خمسة بخمسة: كقول المتنبي:
أزورهم وسواد الليل يشفع لي ... وأنثني وبياض الصبح يغري بي
وقال ابن سنان الخفاجي (466هـ): «هذا البيت مع بعده عن التكلّف كلّ لفظة من ألفاظه مقابلة بلفظة هي لها من طريق المعنى منزلة الضد، فأزورهم وأنثني، وسواد وبياض، والليل والصبح، ويشفع ويغري، ولي وبي» (2).
خامسا: مقابلة ستة بستة، مثل قول الشاعر:
على رأس عبد تاج عزّ يزينه ... وفي رجل حرّ قيد ذلّ يشينه
(1) رواه مسلم في باب البر ج 4ص 2004تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ط دار الحديث:
القاهرة.
(2) سر الفصاحة ص 201.