تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زوج وبنت وأم أخت من أم: أن الفريضة تقسم على أحد عشر سهمًا؛ للبنت ٦، للزوج٣، وللأم ٢، ولا شيء للأخت لأم.

قال في «مختصر الفتاوي»: وظاهر هذا أنه: يرد على الزوج، وفيه نظر. وصدق في تنظيرة، ولاسيما والشيخرحمه الله- عزاها إلى مذهب أبي حنيفة، مع أن المعروف في مذهبيهما: أن لا رد على الزوجين.

والذي يظهر - والله أعلم: - أن الشيخرحمه الله- حصل منه سهو حال قسمتها.

ويدل لذلك - أيضًا-: أن الشيخ نفسهرحمه الله- أجاب في (ص٥٠) من «الفتاوي» (ج٤)، مجموعة رقم ١، في رجل مات عن زوجة، وأخت شقيقة، وثلاث بنات أخ شقيق، فقال: للزوجة الربع، وللأخت لأبوين النصف، ولا شيء لبنات الأخ. والربع الثاني: إن كان هناك عصبة، فهو للعصبة؛ وإلا فهو مردود على الأخت، على أحد قولي العلماء، وعلى الآخر: هو لبيت المال.

وكذلك أجاب في (ص٥٢) من الجزء نفسه في امرأة ماتت عن زوج وابن أخت: بأن للزوج النصف، وأما ابن الأخت: ففي أحد الأقوال: له الباقي، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه وأحمد في المشهور عنه، وطائفة من أصحاب الشافعي، وفي القول الثاني: الباقي لبيت المال، ثم ذكر أن اصل هذا الخلاف تنازع الناس في ميراث ذوي الأرحام، فقسمة هاتين المسألتين على هذه الصفة دليل على أنه لا يرد على الزوجين.

ويدل على ذلك-أيضًا- الإجماع الذي حكاه غير واحد، كما سبق.

ويدل عليه: أن ناقلي الخلاف في المذهب كصاحب، «الإنصاف» وغيره: لم يذكروا خلافًا عن الشيخ في ذلك، مع عظم اعتبار خلافه عندهم وعند غيرهم، ولو كان له قول في المسألة، لنقلوه عنه.

المنتقى من فرائد الفوائد · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من فرائد الفوائدص ٨٩