تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هارون أحد رجاله، كذيه ابن معين، وتركه الجماعة. هذه عبارته.

قال المناوي في «شرح الجامع الصغير»: فكان ينبغي للمصنف حذفه، وليته إذ ذكره بيّن حاله.

فائدة

اتفق العلماء على أن كراهة «عبدي وأمتي» للتنزيه حتى أهل الظاهر، ويستدل بقوله تعالى: (وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُم) (النور: ٣٢)، على أن المنهي هو السيد، خشية التطاول، أما غيره، فلا؛ لأنه إنما يقصد التعريف غالبًا.

وقد زاد مسلم في حديث النهي: «ولا يقل: مولاي؛ فإن مولاكم الله» (١)، وهذه الزيادة قد بين مسلم الاختلاف فيها على الأعمش فمنهم من ذكرها، ومنهم من حذفها، وقال عياض: حذفها أصح، وقال القرطبي: المشهور حذفها.

أما كلمة الرب: فقد قال الخطابي: إن غير العاقل لا يكره إضافتها إليه؛ كرب الدار ونحوه، وقال ابن بطال: لا يجوز أن يقال لأحد غير الله: رب؛ كما لا يجوز: إله. اهـ.

هذا وقد ورد في الحديث: «إذا ولدت الأمة ربها» (٢)؛ فدل على أن النهي عن الإطلاق.

ويحتمل: إنه للتنزيه، وما ترد، فلبيان الجواز.

وقيل: إن الجواز خاص بالنبي ﷺ.

وقيل: إن النهي عن الإكثار من ذلك، ولعل هذا أقرب الاحتمالات، لقوله: «لا يقل أحدكم: أطعم ربك، وضئ

(١) صحيح مسلم، كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها (٢٢٤٩)

(٢) رواه البخاري في الإيمان (٥٠)، ومسلم في الإيمان (٩)

المنتقى من فرائد الفوائد · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من فرائد الفوائدص ٧٣