تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سعى واحد؟

والصواب: أنه يلزمه سعيان، لما رواه البخاري (ص٤٣٣ج٣ فتح)، عن ابن عباسرضي الله عنهماأنه سئل عن متعة الحج؟ فذكر الحديث وفيه: ثم أمرنا (يعني رسول الله ﷺ) عشية التروية أن نهل بالحج، فإذا فرغنا من المناسك، جئنا فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة، وقد تم حجنا وعلينا الهدي.

ولما رواه أيضًا (ص٤١٥)، من الجزء المذكور، عن عائشةرضي الله عنها- قالت: خرجنا مع النبي ﷺ في حجة الوداع، فأهللنا بعمرة، ثم قال النبي ﷺ: «من كان معه هدي، فليهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعًا» فذكرت الحديث، وفيه: قالت: فطاف الذين كانوا أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم حلوا، ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من مني، وأما الذين جمعوا الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافًا واحدا.

فائدة

قال الشيخ تقي الدين (ص١٨٠ج١٢) من «مجموع الفتاوى»:

وأما التكفير، فالصواب: أنه من اجتهد من أمة محمد ﷺ، وقصد الحق، فأخطأ- لم يكفر، بل يغفر له خطؤه، ومن تبين له ما جاء به الرسول، فشاق الرسول من بعد ما تبين له الهدى، واتبع غير سبيل المؤمنين - فهو كافر، ومن اتبع هواه، وقصر في طلب الحق، وتكلم بلا علم-فهو عاص مذنب، ثم قد يكون فاسقًا، وقد تكون له حسنات ترجح على سيئاته، فالتكفير يختلف بحسب اختلاف حال الشخص، فليس كل مبتدع ولا مخطئ ولا جاهل ولا ضال يكون كافرًا، بل ولا فاسقًا بل ولا عاصيًا اهـ.

المنتقى من فرائد الفوائد · الصفحة ٢٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من فرائد الفوائدص ٢٣٧