السجود والانحناء والقيام على الرأس، وهو جالس. اهـ.
إلى أن قال: ويكره تقبيل الفم؛ لأنه قل أن يقع كرامة.
وروي الترمذي وحسنه عن أنس، قال: «قال رجل: يا رسول الله، الرجل منا يلقاه أخوه أو صديقه، أينحني له؟ قال: لا، قال: فليتزمه ويقبله؟ قال: لا، فيأخذ بيده ويصافحه؟ قال، نعم» (١)؛ ورواه أحمد وابن ماجه..
إلى أن قال: وعن عائشةرضي الله عنها- قالت: «قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول الله ﷺ في بيتي، فأتاه فقرع الباب، فقام النبي ﷺ إليه يجر ثوبه، فاعتنقه وقبله»؛ رواه الترمذي، وحسنه (٢) .
وفي (ص٢٧٩) في تقبيل المحارم من النساء في الجبهة والرأس، قال ابن منصور لأبي عبد الله: يقبل الرجل ذات محرم منه؟ قال: إذا قدم من سفر، ولم يخف على نفسه وذكر حديث خالد بن الوليد. قال إسحاق بن راهويه: كما قال. وقد فعل النبي ﷺ حين قدم من الغزو، فقبل فاطمة ... إلخ (٣)؛ ولكن لا يفعله على الفم أبدًا، الجبهة والرأس.
وسئل الإمام أحمد عن الرجل يقبل أخته؟ قال: قد قبل خالد بن الوليد أخته.
فتلخص من هذا أمران:
أحدهما: في المصافحة، مصافحة المرأة للمرأة، ومصافحة الرجل
(١) رواه الترمذي في الاستئذان والآداب (٢٧٢٨) وابن ماجه في الأدب (٣٧٠٢)
(٢) رواه الترمذي في الاستئذان والآداب (٢٧٣٢)
(٣) قلت: وفي «فتح الباري) ٩ ﷺ (٥٠) ج (١١) عن عائشة - رضي الله عنها-: «كان رسول الله ﷺ إذا رأي فاطمة بنته قد أقبلت، رحب بها، ثم قام فقبلها ثم أخذ بيدها حتى يجلسها في مكانه»، رواه أبو داود، والنسائي، والترمذي وحسنه، وصححه ابن حبان والحاكم.