الفائدة الثالثة: (ص٢١): وقد قال أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد: يجوز الوقف في كل شيء.
الفائدة الرابعة: (ص٢٦): قال- أي: أحمد -في رواية أبي داود، في رجل بنى مسجدًا، فجاء رجل فأراد أن يهدمه ويبنيه بناء أجود من ذلك، فأبى عليه الأول، وأحب الجيران أن يتركه يهدمه، فقال: لو تركه وصار إلى رضى الجيران، لم يكن به بأس.
فائدة
عن ابن أبي واقد، عن أبيهرضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول لأزواجه في حجة الوداع: «هذه ثم ظهور الحصر»؛ رواه أبو داود (١) وفي رواية للطبراني، وأبي يعلى، عن أم سلمة بلفظ: «هي هذه الحجة، ثم الجلوس على ظهور الحصر في البيوت» قال في «الترغيب» (ص٢١٣ج٢): رواته ثقات.
والحصر: جمع حصير، قال في «النهاية» بضم الصاد، وتسكن تخفيفًا، قال في «الفتح» (ص٧٤ج٤): وإسناد حديث أبي واقد صحيح، وذكر قبل ذلك أن نساءه ﷺ، كن يحججن إلا سودة وزينب، وذكر اعتذارًا لهن بأنهن يتاولن ذلك على أن المراد لا يجب عليهن غير تلك الحجة، وكأن عمر - رضي الله عنه- كان متوقفًا في جواز الحج لهن؛ ثم ظهر له الجواز.
وعن عائشة - رضي الله عنها- قالت: منعنا عمر الحج والعمرة حتى إذا كان آخر عام، فأذن لنا (٢) . اهـ.
(١) رواه أبو داود في المناسك (١٧٢٢) وأحمد في مسند الأنصار (٢١٣٩٨)
(٢) ذكر ابن حجر أن ابن سعد رواه من طريق أم درة.