تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ) (البقرة: ٧) أي: طبع عليها، (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِم) (يّس: ٦٥) نطبع عليها؛ وعلى هذا: فتقدير مفعول (يَشَأِ) أن يقال: فإن يشأ الله أن تفتري عليه كذبًا، ويكون المعنى: لو أراد الله أن تفتري عليه كذبًا، لافتريت؛ وحينئذ يختم الله على قلبك؛ فلا يصل الخير، ولا تهتدي، ويتبين كذبك، وهذا لم يقع، وانتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم.

وقيل: المعنى: فإن يشأ الله أن تفتري عليه كذبًا، يختم على قلبك أولا لتفتري عليه كذبًا فعلى الوجه الذي قبل هذا: يكون الختم جزاءً وعقوبة، وعلى هذا الوجه يكون الختم سببًا.

وأما قوله: (وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِل):

فيحتمل: أن يكون معطوفًا على «يختم» فيكون المعنى: لو افتريت على الله كذبًا، لطبع على قلبك، ومحا الباطل، وهو الافتراء الذي زعموا أنك افتريته؛ ويؤيده حذف الواو.

ويحتمل: أن يكون مستأنفًا؛ ويؤيده الإظهار ورفع (يُحِقُّ) و(الْبَاطِل)، وعلى هذا الاحتمال: هو ما نسبوه للنبي ﷺ من الافتراء، والله أعلم.

فائدة

تعليق الرجعة بشرط غير صحيح عند الأئمة الأربعة، إلا في قول للمالكية.

فائدة

لنا في المفقود نظران:

الأول: من جهة إرثه من موروثه.

المنتقى من فرائد الفوائد · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من فرائد الفوائدص ١٣٦