تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﷺ في الحديث القدسي: «إن الله قال: «ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي» (١)، وقوله في الحديث الآخر: «يقال للمصورين: أحيوا ما خلقتم» (٢) .

هذا وقد ذكر ابن القيمرحمه الله- في الكتاب المذكور (ص١٢١-١٢٢) عن الإسفرائيني: «أن إطلاق لفظ «الخلق» لا يجوز إلا على الله وحده» . اهـ. فتأمل ما في قوله إطلاق لفظ الخلق؛ فإنه يوافق كلامه هنا، والله أعلم.

فائدة

مراتب القضاء والقدر أربع: من «شفاء العليل» (ص٢٩) ما ملخصه:

«الأولى: علم الله تعالى بالأشياء قبل كونها.

الثانية: كتابته لها قبل كونها.

الثالثة: مشيئته لها.

الرابعة: خلقه لها» اهـ.

فأما المرتبة الأولى: فقد اتفقت عليها جميع الرسل من أولهم إلي خاتمهم، وهذه المرتبة كان ينكرها طائفتان:

الأولى: من ينفي علمه بالجزئيات، وهم الفلاسفة.

الثانية: غلاة القدرية الذين قالوا: إن الله لا يعلم أعمال العباد حتى يعملوها، ولم يكتبها أو يقدرها؛ فضلا عن أن يخلقها.

المرتبة الثانية: مرتبة الكتابة، وهي أن الله كتب في اللوح المحفوظ ما هو كائن إلى يوم القيامة.

وهذه المرتبة هي مرتبة التقدير، والتقادير خمسة أنواع:

(١) رواه البخاري في اللباس (٥٩٥٣) ومسلم في اللباس والزينة (٢١١١)

(٢) رواه البخاري في البيوع (٢١٠٥) ومسلم في اللباس والزينة (٢١٠٧)

المنتقى من فرائد الفوائد · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من فرائد الفوائدص ١٠٧