تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الماء» (١)، وحملوا «إن أول ما خلق الله القلم» أي: من هذا العالم.

قال ابن جرير: وقال آخرون: بل خلق الله الماء قبل العرش.

ثم حكى عن محمد بن إسحاق: أن أول ما خلق الله النور والظلمة، ثم ميز بينهما.

ثم قال: وقد قيل: إن الذي خلق ربنا بعد القلم: الكرسي، ثم العرش، ثم الهواء والظلمة، ثم الماء، فوضع عرشه على الماء، والله أعلم.

فائدة

ذكر الأصحاب - رحمهم الله- أنه لو أراد قضاء الدين عن المدين، لم يجبر المدين ولا الغريم على القبول، ذكروه في «النفقات» في فصل: «وإن أعسر بنفقة الزوجة» وفي السلم أيضًا، لكن عدم إجبار المدين، لم يذكروه فيهما.

قلت: وقد ذكر الشيخ- رحمه الله تعالى- ما يدل على وقوع خلاف في إجبار الغريم على قبول الوفاء من غير المدين، ذكره في «كتاب الصداق» من «الاختيارات» .

قلت: لكن قال في «الإقناع» وشرحه، في «باب الحجر» في الحكم الثالث مما يتعلق بالحجر عليه: «ولا يملك غير المدين وفاء دينه مع امتناعه؛ وكذا لو بذله غير المدين، وامتنع ربه من أخذه منه» اهـ. (ص٢١٩ج٢) من طبعة مقبل.

وقال في «الإنصاف» في «باب السلم»: «لو أراد قضاء دين عن غيره، فلم يقبله ربه، أو أعسر بنفقة زوجته فبذلها أجنبي- لم يجبرا، وفيه

(١) رواه مسلم في القدر (٢٦٥٣) .

المنتقى من فرائد الفوائد · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتقى من فرائد الفوائدص ١٠٢