تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَدِيدًا وَتَوَعَّدَهُمْ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عُمَرُ أَنِ ائتوني ولا يأْتني معكم أحد، فجمعهم في الدار، وَلَمْ يَشْهَدْ ذَلِكَ غَيْرَهُمْ، فَعَرَّفَهُمُ الَّذِي صَنَعُوا، وَأَوْعَدَهُمْ وَعِيدًا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا اشْتَدَّ عَلَيْهِمْ، وهم أصحاب رسول الله، قالوا: يا عمر! إنك غفلت عنَّا وأهملتنا، وَتَرَكْتَ فِينَا الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) مِنْ إِعْقَابِ بَعْضِ الغزيَّة بَعْضًا. فَقَالَ لَهُمْ: أَمَا إِنِّي مَا أُقوّمكم بنفسي، ولكني أقومكم بأمورٍ لَعَلَّكُمْ تَلْقَوْنَهَا، ثُمَّ تَجَاوَزَ عَنْهُمْ، وَاتَّبَعَ فيهم وصية رسول الله في الإعقاب.

قال لي أحمد: كان ابن مهدي يخطىءُ فيه، يقول: "أسْرَف عَلَيْهِمْ".

فَقُلْتُ: هَذَا مِنْ قِبَلِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَوْ مِنْ قِبَلِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ؟.

فَقَالَ: مِنْ قِبَلِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، إِنَّمَا كَانَ مُحَمَّدٌ يَعْطِيهِ كُتُبًا فَيَنْسَخُهَا، فَأَمَّا إبراهيم فإنما كان يخطىءُ إذا حدث من حفظه، فأما كتبه كانت صَحِيحَةٌ.

فَقُلْتُ لأَحْمَدَ: مَا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ؟.

المنتخب من علل الخلال · الجزء ١ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنتخب من علل الخلالج ١ · ص ١٩٧