ودعوتنا في كتابتنا دعوة عاقلة لقلوب واعية وعقول مفتوحة ننتظر منها أن تصنع التغيير وتساهم في بناء غد أفضل لأمتنا الإسلامية، أملتها ضرورة الإصلاح ورغبة أكيدة في أن يكون التغيير في اتجاهه الصحيح، وليتحسب الشباب والمشايخ في جميع الأقطار في حال حدوث انتفاضات مماثلة ضد أنظمتهم التي تحارب الإسلاميين ودعاة الحق، وتظلم العباد وتنشر الفساد، وليتهيؤوا لأن تكون لهم كلمة ووقفة, وأن يتقدموا للقيادة؛ حتى لا تسقط الثمرة في فم الثعلب مرة أخرى.
ولكن قبل ذلك نذكر بأمور مهمة أرى أنها تنفعنا في هذه الأحداث:
-أولاً: تقوى الله في السر والعلن, وإصلاح العبد ما بينه وبين الله, فما يدريك متى يأتيك الموت وقد عزمت الحكومات على قتل شعوبها لتبقى لها عروشها.
-ثانياً: تجديد النية أن يكون العمل خالصاً لوجه الله الكريم لا تشوبه شائبة.
-ثالثاً: أن يكون عملك هذا جهاداً في سبيل الله تعالى واحتساباً على الحاكم ونظامه بقول كلمة لا وإن أدى ذلك إلى القتل والسحل والسجن.
-رابعاً: وزن الأمور بميزان الشرع فليس كل عمل قام به المتظاهرون عمل صالح أو هو يؤدي إلى الخير.
-خامساً: فهم طبيعة هذه الشعوب واختيار الخطاب الأمثل لكسبها واختيار الوقت الأنسب لمخاطبتها والرفق بها.
-سادساً: أن الثورة ليست هي الغاية وليس معنى زوال طاغية أو هروبه أننا حققنا هدفنا، بل ما يزال أمامنا طريق طويل نصحح فيه المفاهيم، ونجمع فيه الصفوف.
-سابعاً: بدأ الآن العمل الحقيقي لأنصار الجهاد، فكونوا على قدر مسؤولياتكم تسلحوا بالوعي والمعرفة, ركزوا على الدعوة بين الناس, وكونوا أصحاب سمت حسن وتذكروا أنكم قدوات لمن يهتدي على أيديكم فكونوا لهم قادة للخير.