تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما كتاب (أبو معشر الفلكي) وهو دستور الدجالين والمشعوذين فهو ملئ بالأبراج والأرقام والخرافات والشرك من أوله إلى أخره فمثلاً (إن الحامل إن أرادت أن تعرف المولود لها ولد أما بنت جاء ما نصه:-

احسب اسمها واسم أمها واسم اليوم الذي سئلت فيه وأسقطه على 44 فإن بقى واحد فولد , وإن بقى أثنان فأنثى وأن بقى ثلاث تسقط , وإن بقى 4 تلد زوجاً ويستطرد قائلاًَ: من ولد أول النهار يكون غنياً ومن ولد أخر النهار يكون غبياً).

طاعة الله تعالى. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال صلى الله عليه وسلم:-

(من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه) (1)

والنذر لغير الله شرك وظلم فلا يجوز العمل والوفاء به.

- الطيرة .. والتشاؤم:-

الطيرة أو التشاؤم شرك لأن الإنسان إن أراد أن يفعل شيئاً كسفر أو زواج أو غير ذلك وتشاءم من صوت بومة أو رقم 13 أو لون من الألوان أو كلمة يسمعها أو غير ذلك ورده عما كان سيفعله خوفاً من ضرر يصيبه من ذلك فقد أوقع نفسه في الشرك. قال القاضي عياض:-

(إنما سماها شركاً لأنهم كانوا يرون ما يتشاءمون به مؤثراً في حصول المكروه وملاحظة الأسباب دون مسببها سبحانه في الجملة شرك خفي فكيف إذا نظر إليها جهالة وسوء اعتقاد ومن أمثله ذلك ما تعتقده النساء في أيام النفاس من دخول عليهن بلحم أو باذنجان أو بلح أحمر فيحدث لهم تشاؤم خوفاً من عدم نزول اللبن أو غير ذلك فهو شرك وعلى الإنسان أن يتوكل على الله فإن منعه مانع دون اعتقاد بالضرر منه وإنما اضطر إلى ذلك فليس هذه طيرة أو شرك مادام عزم التوكل على الله القائل: - ... {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴿3﴾} (الطلاق3).

واعلم أخي القارئ ... أن خيراً من الطيرة الفأل وتوقع الخير وجاء عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا عدوى ولا طيره ويعجبني الفأل

الحسن. قالوا: وما الفأل يا رسول الله قال: كلمة طيبة) (2) والمسلم دائماً يحسن الظن بالله ويتفاءل خيراً.

- الرياء أو الشرك الخفي:-

من شروط العمل الصالح أن يكون خالصاً من الرياء فمن يرائي في صلاته أو صدقته أو حجته أو شجاعته فعمله مردود عله لقوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا الإ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلإةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ﴿5﴾} (البينه/5) ..

ثم أن الرياء محبط للعمل وخداع للنفس قال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوخَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاَةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ

(1) 1 – أخرجه البخاري في الأيمان والنذور (6696).

(2) 1 – أخرجه البخاري في الطب (5756)، ومسلم في السلام (2224).

المنقذ من كبائر الذنوب · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنقذ من كبائر الذنوبص ١٧