تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْأَخْرَمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَقِيلَ لَهُ: بِعَرَفَةَ، فَاسْتَقْبَلْتُهُ فَأَخَذْتُ بِزِمَامِ النَّاقَةِ قَالَ: فَصَاحَ بِي نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ:" دَعُوهُ فَأَرَبٌ مَا جَاءَ بِهِ ".قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ؟ قَالَ:" لَئِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ فِي الْخُطْبَةِ لَقَدْ أَعْظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ " فَسَكَتَ سَاعَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَنَظَرَ فَقَالَ:" تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَمَا كَرِهْتَ لِنَفْسِكَ فَدَعِ النَّاسَ مِنْهُ، خَلِّ سَبِيلَ النَّاقَةِ " (1)

وعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَشْكُرِيِّ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى الْكُوفَةِ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْمُنْتَفِقِ، وَهُوَ يَقُولُ: وُصِفَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَحُلِّيَ لِي، فَطَلَبْتُهُ بِمَكَّةَ، فَقِيلَ لِي: هُوَ بِمِنًى، فَطَلَبْتُهُ، فَقِيلَ لِي: هُوَ بِعَرَفَاتٍ، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَزَاحَمْتُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لِي: إِلَيْكَ عَنْ طَرِيقِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «دَعُوا الرَّجُلَ أَرَبُ مَا لَهُ؟»،قَالَ: فَزَاحَمْتُهُمْ عَلَيْهِ حَتَّى خَلُصْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،أَوْ بِزِمَامِهَا حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ رَاحِلَتَيْهِمَا، قَالَ: فَلَمْ يَرُعْنِي، أَوْ قَالَ: مَا غُيِّرَ عَلَيَّ، قَالَ: قُلْتُ: شَيْئَانِ أَسْأَلُكَ عَنْهُمَا: مَا يُنَجِّينِي مِنَ النَّارِ؟ وَمَا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ:" لَئِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ الْمَسْأَلَةَ، لَقَدْ عَظَّمْتَ وَطَوَّلْتَ، فَاعْقِلْ عَنِّي إِذًا: اعْبُدِ اللهَ لَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَمَا تُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ بِكَ النَّاسُ فَافْعَلْهُ بِهِمْ، وَمَا تَكْرَهُ أَنْ يَأْتِيَ إِلَيْكَ النَّاسُ، فَذَرِ النَّاسَ مِنْهُ، خَلِّ سَبِيلَ الرَّاحِلَةِ " (2)

•••••••••••

(1) - معرفة الصحابة لأبي نعيم (3/ 1274) (3199) صحيح لغيره

(2) - معرفة الصحابة لأبي نعيم (4/ 1789) (4536) صحيح

المُنْجِياتُ منَ النَّار · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المُنْجِياتُ منَ النَّارص ٨٧