تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾: «وتحقيقه: لا تسبقوه بالقول والحكم، بل افعلوا ما يأمركم به، كما يفعله العباد المكرمون (١)، كما قال تعالى: ﴿لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْل﴾ [الأنبياء: ٢٧] (٢). ونحوه قول أبي عبيدة (٣): «تقول العرب: فلان يقدم بين يدي الإمام وبين يدي أبيه، يتعجل بالأمر والنهي دونه» (٤).

ثانيا: أقوال المفسرين في معنى التقدم

لقد تعددت أقوال المفسرين في المراد بالتقدم، وإن كانت تعود إلى شيء واحد، كما سنذكره بعد ذلك، وإليكها:

١ - قال ابن عباس في رواية علي بن أبي طلحة (٥) في قوله: ﴿لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة.

٢ - وقال ابن عباس في رواية عطية العوفي (٦): نهوا أن يتكلموا بين

(١) يعني الملائكة.

(٢) انظر: بصائر ذوي التمييز (٤/ ١٤٦).

(٣) هو أبو عبيدة، معمر بن المثنى التيمي بالولاء، البصري، النحوي، من أئمة العلم بالأدب، واللغة، مولده ووفاته بالبصرة، وكانت ولادته سنة (١١٠ هـ)، له مجاز القرآن، مات سنة (٢٠٩) هـ. انظر: سير أعلام النبلاء (٩/ ٤٤٥)، والأعلام (٧/ ٢٧٢).

(٤) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢١٩).

(٥) هو علي بن أبي طلحة، سالم مولى بني العباس، سكن حمص، أرسل عن ابن عباس، ولم يره، صدوق قد يخطئ، مات سنة ثلاث وأربعين ومائة. انظر: التقريب (٦٩٨).

(٦) هو عطية بن سعد بن جُنادة، بضم الجيم، العوفي، الجدلي، الكوفي، أبو الحسن، صدوق يخطئ كثيرا، وكان شيعيا مدلسا، مات سنة إحدى عشر ومائة هـ. انظر: التقريب ص

(٦٨٠).

المنهيات في سورة الحجرات · مقدمة الطبعة

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهيات في سورة الحجراتالمقدمة