وَعبر عَن أَولهَا الإِمَام الرَّازِيّ بِأَنَّهُ غريزة يتبعهَا الْعلم بالنظريات عِنْد سَلامَة الْآلَات وعرفه الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ بِأَنَّهُ صفة يُمَيّز بهَا بَين الْحسن والقبيح وَهُوَ معنى قَول الشَّافِعِي إِنَّه آلَة التَّمْيِيز وعرفه أَكثر الْحُكَمَاء بِأَنَّهُ جَوْهَر مُجَرّد غير مُتَعَلق بِالْبدنِ تعلق التَّدْبِير وَالتَّصَرُّف وَبَعْضهمْ بِأَنَّهُ جَوْهَر مُجَرّد عَن الْمَادَّة فِي ذَاته مُقَارن لَهَا فِي فعله وَهُوَ النَّفس الناطقة الَّتِي يُشِير إِلَيْهَا كل وَاحِد بقوله أَنا وَذَلِكَ عِنْد أَكثر الْحُكَمَاء والمعتزلة ويخصهم بِأَنَّهُ جَوْهَر لطيف فِي الْبدن ينبعث شعاعه فِيهِ كالسراج فِي الْبَيْت وَمحله الدِّمَاغ عِنْد أَكثر الْحُكَمَاء وَبَعض الْفُقَهَاء وَالْقلب عِنْد أَكثر الْفُقَهَاء وَبَعض الْحُكَمَاء وَنقل عَن الشَّافِعِي وَهُوَ الصَّحِيح قَالَ الشَّارِح وَهُوَ الَّذِي قَالَ يدل عَلَيْهِ نُصُوص الشَّرِيعَة قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَكِن تعمى الْقُلُوب الَّتِي فِي الصُّدُور﴾
المنفرجتانص ٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي