تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ -

(وَلَها أَرَجٌ مُحْيٍ أَبَدًا ... فَاقْصُدْ مَحْيَا ذَاكَ الأَرَجِ)

وَلها أَي للفوائد أرج من أرج الطّيب أرجا وأريجا إِذا فاح وانتشر مُحي بِضَم الْمِيم من الْإِحْيَاء وَهُوَ إِعْطَاء الْحَيَاة وَهِي صفة تَقْتَضِي الْحس وَالْحَرَكَة الإرادية أَي مُحي النُّفُوس الزكية بِأَن يُحْيِيهَا الله بِهِ أبدا أَي دَائِما فاقصد محيا بِفَتْح الْمِيم من الْحَيَاة أَي فأت زمَان أَو مَكَان ذَاك الأرج وَالْمرَاد قصد ذَاك الأرج الشريف فِي زَمَانه أَو مَكَانَهُ إِلَّا أَنه كني عَنهُ بِقصد محياه أَي زَمَانه أَو مَكَانَهُ لِأَنَّهُمَا لَا زمَان لَهُ وَالْمعْنَى الَّذِي ذكره منتزع من كتاب الله تَعَالَى كَقَوْلِه ﴿وَلَو أَن أهل الْقرى آمنُوا وَاتَّقوا لفتحنا عَلَيْهِم بَرَكَات من السَّمَاء وَالْأَرْض﴾ وَقَوله ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب﴾ وَفِي الْبَيْت رد الْعَجز على الصَّدْر وَقد مر والتتميم وَهُوَ أَن يُؤْتِي فِي كَلَام لَا يُوهم خلاف المُرَاد بفضله لنكتة وَهُوَ هُنَا فِي أبدا

المنفرجتان · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنفرجتانص ٥٣