كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَاخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ
فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (1).
يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ (2).
وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (3).
ومثال ذلك لما جاء الكفار إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا له: سمعناك وأنت تقرأ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُون (4)، قالوا هذا يشمل عيسى والملائكة في النار لأنهم يُعبدون، قرآنك يا محمد يغالط بعضه بعضا، فأنزل الله مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (5)، حجتهم باطلة وغايتهم فاسدة، وأنزل الله تعالى (ردا عليهم) إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (6). (7)
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه " إن أخوف ما أخاف عليكم ثلاثة: جدال المنافق بالقرآن لا يخطئ واوا ولا ألفا يجادل الناس أنه أجدل منهم ليضلهم عن الهدى وزلة عالم وأئمة المصلين، ثلاث بهن يهدم الزمن". (8)
(1) سورة غافر، آية 5.
(2) سورة الأنفال، آية 6.
(3) سورة ا لشورى، آية 16.
(4) سورة الأنبياء، آية 98.
(5) سورة الزخرف، آية 58.
(6) سورة الأنبياء، آية 101.
(7) شريط "ذم الجدل" / بتصرف.
(8) تعريف الخلف بمنهج السلف ص213.