تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخَصِمُ) (1)

المسألة الثانية: آثار السلف في ذم الجدل:

الآثار التي وردت في ذم الجدل والنهي عنه كثيرة، سأكتفي بذكر بعض منها (2):

قال الأوزاعي: "إذا أراد الله بقوم شرا ألزمهم الجدل ومنعهم العمل".

وقال معاوية بن قرة: "الخصومات في الدين تحبط الأعمال".

وقال عمر بن عبد العزيز: "من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل".

وقال هشام بن حسان قال: "جاء رجل إلى الحسن فقال: يا أبا سعيد تعال حتى أخاصمك في الدين فقال الحسن: أما أنا فقد أبصرت ديني فإن كنت أضللت دينك فالتمسه".

وقال عبد الكريم الجزري: "ما خاصم ورع قط في الدين".

قال إسحاق بن عيسى: "سمعت مالك بن أنس يعيب الجدال في الدين ويقول: كلما جاءنا رجل أجل من رجل

أرادنا أن نرد ما جاء به جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم" (3).

قال الشافعي رحمه الله: "كان مالك بن أنس إذا جاءه بعض أهل الأهواء قال: أما إني على بينة من ربي وديني، وأما أنت فشاك فاذهب إلى شاكٍّ فخاصمه" (4).

قال الحسن الزعفراني: "سمعت الشافعي يقول: ما ناظرت أحدا في الكلام إلا مرة وأنا استغفر الله من ذلك" (5).

(1) صحيح مسلم (4821)، كتاب العلم، باب "في الألد الخصم" (منقول من المرجع السابق).

(2) تعريف الخلف بمنهج السلف ص210 - 211.

(3) إعتقاد الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، للدكتور محمد بن عبد الرحمن الخميس، ص36 و37.

(4) المرجع السابق ص37 و38.

(5) المرجع السابق ص62.

المناظرة والجدل · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المناظرة والجدلص ١٢