تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمَّ إِنَّه يلْزمهُم مثل هَذَا فِي بَقِيَّة الصِّفَات على مَا اسلفناه على ان معتمدنا فِي صِفَات الله عز وجل إِنَّمَا هُوَ الِاتِّبَاع نصف الله تَعَالَى بِمَا وصف بِهِ نَفسه وَوَصفه بِهِ رَسُوله وَلَا نتعدى ذَلِك وَلَا نتجاوزه وَلَا نتأوله وَلَا نفسره ونعلم ان مَا قَالَ الله وَرَسُوله حق وَصدق وَلَا نشك فِيهِ وَلَا نرتاب ونعلم ان لما قَالَ الله وَرَسُوله معنى هُوَ بِهِ عَالم فنؤمن بِهِ بِالْمَعْنَى الَّذِي اراده وَنكل علمه إِلَيْهِ ونقول كَمَا قَالَ سلفنا الصَّالح وأئمتنا المقتدى بهم آمنا بِاللَّه وَمَا جَاءَ عَن الله على مُرَاد الله وآمنا برَسُول الله وَمَا جَاءَ عَن رَسُول الله على مُرَاد رَسُول الله نقُول مَا قَالَ الله وَرَسُوله ونسكت عَمَّا وَرَاء ذَلِك نتبع وَلَا نبتدع بذلك أوصانا الله تَعَالَى فِي كِتَابه وأوصانا رَسُول الله ﷺ فِي سنته وأوصانا بِهِ سلفنا رضي الله عنهم فَقَالَ الله تَعَالَى ﴿وَأَن هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبعُوهُ وَلَا تتبعوا السبل فَتفرق بكم عَن سَبيله﴾ الْأَنْعَام ١٥٣ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَاتبعُوا أحسن مَا أنزل إِلَيْكُم من ربكُم﴾ الزمر ٥٥ وَقَالَ لرَسُوله عليه السلام ﴿قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله﴾ آل عمرَان ٣١ وَقَالَ النَّبِي ﷺ عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين من بعدِي عضوا عَلَيْهَا بالنواجذ وَإِيَّاكُم ومحدثات الْأُمُور فَإِن كل محدثة بِدعَة وكل بِدعَة ضَلَالَة

المناظرة في القرآن · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المناظرة في القرآنص ٤٤