تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأخْبر الله تَعَالَى عَنْهُم أَنهم طلبُوا مِنْهُ الْإِتْيَان بِغَيْرِهِ أَو تبديله وَمرَّة أَنهم ادعوا الْقُدْرَة على ان يَقُولُوا مثله وَمرَّة قَالُوا لَوْلَا انْزِلْ على غَيره علم يَقِينا أَنه هَذَا الْمَوْجُود عندنَا الَّذِي هُوَ سور وآيات وحروف وكلمات وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَقَد صرفنَا للنَّاس فِي هَذَا الْقُرْآن من كل مثل فَأبى أَكثر النَّاس إِلَّا كفورا﴾ الاسراء ٨٩ وَقَالَ ﴿وَلَقَد صرفنَا فِي هَذَا الْقُرْآن لِيذكرُوا﴾ الاسراء ٤١ وَقَالَ ﴿وَلَقَد صرفنَا فِي هَذَا الْقُرْآن للنَّاس من كل مثل وَكَانَ الْإِنْسَان أَكثر شَيْء جدلا﴾ الْكَهْف ٥٤ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَقَد ضربنا للنَّاس فِي هَذَا الْقُرْآن من كل مثل لَعَلَّهُم يتذكرون قُرْآنًا عَرَبيا غير ذِي عوج لَعَلَّهُم يَتَّقُونَ﴾ الزمر ٢٧ ٢٨ وَهَذِه إِشَارَة إِلَى حَاضر وَالَّذِي صرفت فِيهِ الْأَمْثَال إِنَّمَا هُوَ هَذَا الْقُرْآن الْعَرَبِيّ الَّذِي يعرفهُ النَّاس قُرْآنًا وَسَماهُ الله تَعَالَى ﴿عَرَبيا﴾ وَهَذَا إِنَّمَا يُوصف بِهِ النّظم الَّذِي هُوَ حُرُوف دون مَا لَا يعرف وَلَا يدرى مَا هُوَ وَقَالَ عز وجل ﴿كتاب فصلت آيَاته قُرْآنًا عَرَبيا﴾ فصلت ٣ وَقَالَ سُبْحَانَهُ ﴿وَإنَّهُ لتنزيل رب الْعَالمين نزل بِهِ الرّوح الْأمين على قَلْبك لتَكون من الْمُنْذرين بِلِسَان عَرَبِيّ مُبين﴾ الشُّعَرَاء ١٩٢ ١٩٥ وَقَالَ ﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا وصرفنا فِيهِ من الْوَعيد﴾ طه ١١٣ وَقَالَ ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا لَعَلَّكُمْ تعقلون﴾ يُوسُف ٢ وَقَالَ ﴿وَهَذَا كتاب مُصدق لِسَانا عَرَبيا﴾ الْأَحْقَاف ١٢ وَهَذِه الْآيَات وأشباهها فِي كتاب الله تَعَالَى كثير تدل بمجموعها على أَن الْقُرْآن هَذَا الَّذِي هُوَ سور محكمات وآيات مفصلات وحروف وكلمات وَإِن تطرق احْتِمَال بَعْضهَا فَلَا يتَطَرَّق إِلَى مجموعها

المناظرة في القرآن · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المناظرة في القرآنص ٢٧